تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والنفقة مع غَيبة المالك لا زكاة فيها لأنّها في معرض الإتلاف ، وتجب مع حضوره .
شرح
عليه الرواية . ولمّا جازت مباشرة الغير لإخراجها عمّن لزمته ولو تبرّعاً صحّ اشتراطها ولزم ، لأنّه شرطٌ سائغ ، مضافاً إلى ما ورد في نظير ذلك ممّا روي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) مع هشام بن عبد الملك تارةً ومع سليمان اُخرى في بيع أرضه وشرط زكاتها . ومثله ما في " الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " وبه أفتى الصدوقان كما نقل ( 3 ) ، لكنّا نقول ليس المشروط تعلّقها بذمّة المقرض بحيث لم يكلّف المستقرض بها أصلا كما هو ظاهر كلام الشيخ ، بل المشروط إبراء ذمّة المستقرض من الزكاة ، فلا تبرأ بمجرّد الشرط بل تتوقّف على الأداء ، فإن حصل حصلت وإلاّ فلا ، كما فيما إذا اشترط زيد على عمرو أداء دَينه لبكر في معاملة له مع عمرو ، وليس بالبعيد تنزيل كلام الشيخ على ذلك ، لكن إطلاق جماعة وإطباق الآخرين بالنكير عليه يقضيان بأنّهم عرفوا منه أنّه أراد براءة ذمّة المشترط بمجرّد الشرط أدّى المقرض أو لم يؤدّ ، وقد نبّه على ذلك في " الحدائق ( 4 ) والرياض ( 5 ) " . [ في عدم وجوب الزكاة في النفقة ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والنفقة مع غَيبة المالك لا زكاة فيها لأنّها في معرض الإتلاف ، وتجب مع حضوره ) كما في " المقنعة ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 و 2 ج 6 ص 118 . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : الزكاة ص 198 . ( 3 ) نقل عنهما المحدّث البحراني في الحدائق : الزكاة ج 12 ص 42 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 41 . ( 5 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 51 . ( 6 ) المقنعة : الزكاة ص 258 .