والنفقة مع غَيبة المالك لا زكاة فيها لأنّها في معرض الإتلاف ،
وتجب مع حضوره .
شرح
عليه الرواية . ولمّا جازت مباشرة الغير لإخراجها عمّن لزمته ولو تبرّعاً صحّ
اشتراطها ولزم ، لأنّه شرطٌ سائغ ، مضافاً إلى ما ورد في نظير ذلك ممّا روي عن
الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) مع هشام بن عبد الملك تارةً ومع سليمان اُخرى في بيع أرضه وشرط
زكاتها . ومثله ما في " الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " وبه أفتى الصدوقان
كما نقل ( 3 ) ، لكنّا نقول ليس المشروط تعلّقها بذمّة المقرض بحيث لم يكلّف
المستقرض بها أصلا كما هو ظاهر كلام الشيخ ، بل المشروط إبراء ذمّة المستقرض
من الزكاة ، فلا تبرأ بمجرّد الشرط بل تتوقّف على الأداء ، فإن حصل حصلت وإلاّ
فلا ، كما فيما إذا اشترط زيد على عمرو أداء دَينه لبكر في معاملة له مع عمرو ،
وليس بالبعيد تنزيل كلام الشيخ على ذلك ، لكن إطلاق جماعة وإطباق الآخرين
بالنكير عليه يقضيان بأنّهم عرفوا منه أنّه أراد براءة ذمّة المشترط بمجرّد الشرط
أدّى المقرض أو لم يؤدّ ، وقد نبّه على ذلك في " الحدائق ( 4 ) والرياض ( 5 ) " .
[ في عدم وجوب الزكاة في النفقة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والنفقة مع غَيبة المالك لا زكاة
فيها لأنّها في معرض الإتلاف ، وتجب مع حضوره ) كما في " المقنعة ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 و 2 ج 6 ص 118 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : الزكاة ص 198 .
( 3 ) نقل عنهما المحدّث البحراني في الحدائق : الزكاة ج 12 ص 42 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 41 .
( 5 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 51 .
( 6 ) المقنعة : الزكاة ص 258 .