تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
" الدروس ( 1 ) " في الإجزاء إذن المقترض . وقال جماعة ( 2 ) من متأخّري المتأخّرين : إنّ إطلاق الرواية يدفعه ، وعبارة " المقنعة " الأخيرة تعطيه فتأمّل . وفي " إيضاح النافع " في صحّة التبرّع نظر وكأنّه كالدَين عندهم . وفي " كشف الالتباس ( 3 ) " استشكل الشهيد في إجزاء التبرّع ولو مع الإذن لعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله ، ويحتمل الإجزاء بناءاً على أنّ الإذن توكيل . وفي " حواشي الإيضاح " عن خطّ فخر المحقّقين أنّه لو قال : أدّ عنّي الزكاة وخذ عوضها صحّ وبرئت ذمّته ، انتهى . وما نقله في " كشف الالتباس " عن الشهيد قد ذكره في " البيان ( 4 ) " قال : اشتراط زكاة المال على غير صاحبه غير مانعة من الوجوب على مالكه ، وله صورتان ، إحداهما : اشتراط المستقرض الزكاة على المقرض ، وجوّزه الشيخ فأسقط الزكاة عن المستقرض للرواية ، وحملت على تبرّع المقرض بالإخراج ، ويشكل بعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله . والثانية : لو باع شيئاً وقبض ثمنه واشترط على المشتري زكاة ذلك سنة أو سنتين لم يؤثّر الشرط ، خلافاً لعليّ بن بابويه للرواية ( 5 ) ، انتهى . وأنت خبير بأنّ الزكاة ذات جهتين ، فمن جهة عبادة ، ومن اُخرى من قبيل الدَين وإلاّ لما برئت ذمّة مَن وجبت عليه إذا أخرجت عنه تبرّعاً مطلقاً ، لأنّ تبرّع الحيّ عن مثله غير جائز في العبادات الواجبة ، وقد حكموا هنا بالبراءة وحملوا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 231 . ( 2 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : ج 5 ص 38 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح : ج 1 ص 194 ، والمحدّث البحراني في الحدائق : ج 12 ص 41 . ( 3 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 208 س 15 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) . ( 4 ) البيان : الزكاة ص 170 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 و 2 ج 6 ص 118 .