شرح
" الدروس ( 1 ) " في الإجزاء إذن المقترض . وقال جماعة ( 2 ) من متأخّري المتأخّرين :
إنّ إطلاق الرواية يدفعه ، وعبارة " المقنعة " الأخيرة تعطيه فتأمّل . وفي " إيضاح
النافع " في صحّة التبرّع نظر وكأنّه كالدَين عندهم .
وفي " كشف الالتباس ( 3 ) " استشكل الشهيد في إجزاء التبرّع ولو مع الإذن لعدم
اعتبار النية من غير المالك أو وكيله ، ويحتمل الإجزاء بناءاً على أنّ الإذن توكيل .
وفي " حواشي الإيضاح " عن خطّ فخر المحقّقين أنّه لو قال : أدّ عنّي الزكاة وخذ
عوضها صحّ وبرئت ذمّته ، انتهى .
وما نقله في " كشف الالتباس " عن الشهيد قد ذكره في " البيان ( 4 ) " قال : اشتراط
زكاة المال على غير صاحبه غير مانعة من الوجوب على مالكه ، وله صورتان ،
إحداهما : اشتراط المستقرض الزكاة على المقرض ، وجوّزه الشيخ فأسقط الزكاة
عن المستقرض للرواية ، وحملت على تبرّع المقرض بالإخراج ، ويشكل بعدم
اعتبار النية من غير المالك أو وكيله . والثانية : لو باع شيئاً وقبض ثمنه واشترط
على المشتري زكاة ذلك سنة أو سنتين لم يؤثّر الشرط ، خلافاً لعليّ بن بابويه
للرواية ( 5 ) ، انتهى .
وأنت خبير بأنّ الزكاة ذات جهتين ، فمن جهة عبادة ، ومن اُخرى من قبيل
الدَين وإلاّ لما برئت ذمّة مَن وجبت عليه إذا أخرجت عنه تبرّعاً مطلقاً ، لأنّ تبرّع
الحيّ عن مثله غير جائز في العبادات الواجبة ، وقد حكموا هنا بالبراءة وحملوا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 231 .
( 2 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : ج 5 ص 38 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح : ج 1 ص
194 ، والمحدّث البحراني في الحدائق : ج 12 ص 41 .
( 3 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 208 س 15 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) البيان : الزكاة ص 170 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 و 2 ج 6 ص 118 .