شرح
بابويه في الرسالة . وقال الشيخ في باب القرض من النهاية ، إن اشترط المقترض
الزكاة على القارض وجبت عليه دون المستقرض . ثمّ قال في مسألة اُخرى : قال
الشيخ عليّ بن بابويه : إن بعت شيئاً وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة
سنة أو سنتين أو أكثر فإنّ ذلك يلزمه دونك .
ولا يخفى أنّ ما نقله أوّلا عن ابن بابويه مناف لما نقله عنه ثانياً إن كان النقل
الأوّل صريحاً في عدم صحّة الشرط ، وإن كان كالمقنعة والنهاية فليس هناك إلاّ
الإطلاق ، قال في " المقنعة ( 1 ) " ولا زكاة على المقترض فيما أقرضه إلاّ أن يشاء
التطوّع بزكاته ، وعلى المستقرض زكاته ما دام في يده ولم يستهلكه . وقال في
" النهاية ( 2 ) " : ومال القرض ليس فيه زكاة على صاحبه بل تجب على المستقرض
الزكاة إن تركه بحاله حتّى يحول عليه الحول . وقال في موضع آخر من
" المقنعة ( 3 ) " : إنّما الزكاة على المستقرض إلاّ أن يختار المقرض الزكاة عنه فإن
اختار ذلك فعليه إعلام المستقرض ليسقط عنه بالعلم فرض الزكاة ، انتهى .
وفي " المنتهى ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والموجز الحاوي ( 7 ) والمدارك ( 8 ) " أنّ
المالك لو تبرّع بالأداء سقط عن المقترض . وعليه حملوا الصحيح ( 9 ) الّذي هو دليل
الشيخ ، وقد تشعر به عبارة " المقنعة " وقد أسمعناكها . واعتبر الشهيد في
هامش
( 1 ) المقنعة : الزكاة ص 239 .
( 2 ) النهاية : الزكاة ص 176 .
( 3 ) المقنعة : الزكاة ص 258 .
( 4 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 477 س 23 .
( 5 ) مختلف الشيعة : الزكاة ج 3 ص 164 .
( 6 ) التنقيح الرائع : الزكاة ج 1 ص 300 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 127 .
( 8 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 38 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب مَن تجب عليه الزكاة ح 2 ج 6 ص 67 .