الأوّل : منع التصرّف ، فلا تجب في المغصوب ولا الضالّ ولا
المجحود بغير بيّنة ،
شرح
الآخر يفرّعونه على اشتراط التمكّن من التصرّف ويشترطون الشرطين جميعاً ،
هذا كلامه ملخّصاً ويستفاد منه التئام التفاريع ، فتأمّل جيّداً .
[ في أنّ أحد أسباب عدم تمامية الملك منع التصرّف ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( منع التصرّف فلا تجب في
المغصوب ولا الضالّ ولا المجحود بغير بيّنة ) اشتراط التمكّن من
التصرّف مقطوع به في كلام الأصحاب كما في " المدارك ( 1 ) " وفي " الحدائق ( 2 ) " لا
خلاف فيه . وفي " الغنية ( 3 ) " الإجماع على اعتبار الملك والتصرّف فيه . وفي
" الخلاف ( 4 ) " الإجماع على أنّها لا تجب في المغصوب والمجحود والمسروق
والغريق والمدفون في موضع نسيه . وقال أيضاً : إنّه لا خلاف في ذلك . والظاهر أنّ
غرضه أنّ ما كان على هذا النحو فلا زكاة فيه فيدخل الضالّ ونحوه ، وليس المراد
الحصر . وفي " التذكرة ( 5 ) " بعد أن ذكر المنع من التصرّف كالكتاب قال : فلا تجب في
المغصوب ولا الضالّ والمجحود بغير بيّنة ولا المسروق ولا المدفون مع جهل
موضعه عند علمائنا أجمع . وفي " المنتهى ( 6 ) " التمكّن من التصرّف شرط ، فلا تجب
الزكاة في المال المغصوب والمسروق والمجحود والضالّ والموروث عن غائب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 32 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 31 .
( 3 ) غنية النزوع : الزكاة ص 118 .
( 4 ) الخلاف : الزكاة ج 1 ص 31 مسألة 30 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 18 .
( 6 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 475 س 11 .