تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
العقد ، وفرّع على الثاني عدم الوجوب في المرهون وإن كان في يده ولا الوقف ، - إلى أن قال : - الثالث عدم قرار الملك ، فلو وهب له نصاباً لم يجر في الحول إلاّ بعد القبول والقبض ، ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول . ونحن نبيّن ما في عبارة الكتاب ، ومنه يعرف الحال في باقي عبارات الأصحاب فنقول : إن كان أراد بقرار الملك لزومه كما هو الظاهر لم يصحّ منه أن يقول لو اشترى بخيار جرى من حين العقد إلاّ بعد زوال الخيار ، ويفهم منه ثبوت الملك في الهبة والوصيّة قبل القبول والقبض ولكنّه غير مستقرّ ، وليس كذلك على المشهور ، ويفهم منه القرار بعد القبض وليس كذلك ، إذ قد يكون للواهب الرجوع . والحاصل : إنّك بعد أن أحطت خبراً بما بيّنّاه عرفت أنّ تفاريعهم غير ملتئمة على إرادة المعنى الظاهر من تماميّة الملك ، وكذا على تقدير أن يراد منها التمكّن من التصرّف وأنّ اشتراط التمكّن من التصرّف لا يتمّ على إطلاقه ، لعدم جواز إخراج المبيع في زمن خيار البائع عن ملكه ، وكذا سائر التصرّفات المنافية للخيار ، وكذا الحال في اشتراط لزوم الملك ، فلابدّ أن يراد بتمام الملكيّة ما ذكرناه أوّلا فليتأمّل . ثمّ إنّي عثرت على كتاب " المصابيح ( 1 ) " للاُستاذ قدّس سرّه الشريف وقد ذكر اعتراض صاحب المدارك وقال : إنّه فاسد ، لأنّ التمكّن من التصرّف ربما ينتفي من جهة عدم تماميّة الملك وربما ينتفي مع تماميّته ، ثمّ إنّه أثبت الملكيّة الناقصة وبرهن عليها وجعل منها ما إذا كان الخيار للبائع ، وقال : إنّ الموهوب بعد القبض ملكه تامّ وأمّا قبل القبض فكالموصى به قبل القبول ، فالقبول إن كان ناقلا فهو شرط نفس الملكيّة وإن كان كاشفاً فشرط تمام الملكيّة ، فالقبض شرط نفس الملك على القول بأنّه شرط الصحّة وشرط تماميّتها على القول بأنّه شرط في اللزوم .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 7 - 8 س 1 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .