شرح
العقد ، وفرّع على الثاني عدم الوجوب في المرهون وإن كان في يده ولا الوقف ،
- إلى أن قال : - الثالث عدم قرار الملك ، فلو وهب له نصاباً لم يجر في الحول إلاّ
بعد القبول والقبض ، ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول .
ونحن نبيّن ما في عبارة الكتاب ، ومنه يعرف الحال في باقي عبارات
الأصحاب فنقول : إن كان أراد بقرار الملك لزومه كما هو الظاهر لم يصحّ منه أن
يقول لو اشترى بخيار جرى من حين العقد إلاّ بعد زوال الخيار ، ويفهم منه ثبوت
الملك في الهبة والوصيّة قبل القبول والقبض ولكنّه غير مستقرّ ، وليس كذلك على
المشهور ، ويفهم منه القرار بعد القبض وليس كذلك ، إذ قد يكون للواهب الرجوع .
والحاصل : إنّك بعد أن أحطت خبراً بما بيّنّاه عرفت أنّ تفاريعهم غير ملتئمة على
إرادة المعنى الظاهر من تماميّة الملك ، وكذا على تقدير أن يراد منها التمكّن من
التصرّف وأنّ اشتراط التمكّن من التصرّف لا يتمّ على إطلاقه ، لعدم جواز إخراج
المبيع في زمن خيار البائع عن ملكه ، وكذا سائر التصرّفات المنافية للخيار ، وكذا
الحال في اشتراط لزوم الملك ، فلابدّ أن يراد بتمام الملكيّة ما ذكرناه أوّلا فليتأمّل .
ثمّ إنّي عثرت على كتاب " المصابيح ( 1 ) " للاُستاذ قدّس سرّه الشريف وقد ذكر
اعتراض صاحب المدارك وقال : إنّه فاسد ، لأنّ التمكّن من التصرّف ربما ينتفي
من جهة عدم تماميّة الملك وربما ينتفي مع تماميّته ، ثمّ إنّه أثبت الملكيّة الناقصة
وبرهن عليها وجعل منها ما إذا كان الخيار للبائع ، وقال : إنّ الموهوب بعد القبض
ملكه تامّ وأمّا قبل القبض فكالموصى به قبل القبول ، فالقبول إن كان ناقلا فهو
شرط نفس الملكيّة وإن كان كاشفاً فشرط تمام الملكيّة ، فالقبض شرط نفس الملك
على القول بأنّه شرط الصحّة وشرط تماميّتها على القول بأنّه شرط في اللزوم .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 7 - 8 س 1 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .