شرح
تقدير إرادتها يصير في عبارات الأصحاب نوع إجمال أو اضطراب في المقام ،
فينبغي إرادة ما ذكرناه في معناها أوّلا .
ففي " الشرائع ( 1 ) " اشترط تمام الملكية ثمّ إنّه فرّع عليها عدم جريان النصاب
في الحول في الهبة إلاّ بعد القبض وفي الموصى به إلاّ بعد الوفاة والقبول . وقال : إنّه
لو اشترى نصاباً جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة . وقال : لا تجري
الغنيمة في الحول إلاّ بعد القسمة وقال : إنّ نذر الصدقة بعين النصاب في أثناء
الحول يقطع الحول . ثمّ قال : التمكّن من التصرّف معتبر في الأجناس كلّها ثمّ فرّع
عليه عدم الزكاة في المغصوب والغائب والرهن والوقف والضالّ والمفقود .
وقال في " البيان ( 2 ) " : لابدّ من كون الملك تامّاً ونقصه بالمنع من التصرّف ،
والموانع ثلاثة ، أحدها : الشرع كالوقف ومنذور الصدقة به والرهن - إلى أن قال : - ولو
اشترى بخيار للبائع أو لهما جرى في الحول بالعقد . ثمّ ذكر المانع الثاني وأنّه القهر ،
وفرّع عليه عدم الوجوب في المغصوب والمسروق - إلى أن قال : - المانع الثالث :
الغَيبة فلا زكاة في الموروث حتّى يصل إليه أو إلى وكيله ولا الضالّ والمدفون .
وعبارة " التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) " كعبارة الكتاب فإنّه قد جعل في الثلاثة
أنّ أسباب نقص كمالية الملكية ثلاثة : منع التصرّف وتسلّط الغير وعدم قرار
الملك ، وفرّع على الأوّل عدم الوجوب في المغصوب والضالّ والمجحود والدَين
على المعسر والموسر والمبيع قبل القبض إذا كان المنع من قِبل البائع والمال
الغائب إذا لم يكن في يد وكيله . وقال : لو اشترى نصاباً جرى في الحول من حين
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 141 .
( 2 ) البيان : الزكاة ص 166 و 167 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 18 - 32 .
( 4 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 302 - 306 .