شرح
حتّى يصل إلى الوارث أو وكيله والساقط في البحر حتّى يعود إلى مالكه ويستقبل
به الحول ، وعليه فتوى علمائنا . وفي " كشف الالتباس ( 1 ) " لا تجب في المغصوب
ولا الضالّ ولا المجحود بغير بيّنة إجماعاً ، انتهى .
وإطلاق كلامهم في المغصوب يقتضي عدم الفرق فيه بين كونه ممّا يعتبر فيه
الحول كالأنعام أو لا يعتبر فيه ذلك كالغلاّت . وبهذا التعميم صرّح في " الميسية
والمسالك ( 2 ) " فقال : إنّ الغصب إذا استوعب مدّة شرط الوجوب وهو نموّه في
الملك بأن لم يرجع إلى مالكه حتّى بدء الصلاح لم تجب . وفي " المدارك ( 3 ) " أنّ
ذلك مشكل جدّاً ، لعدم وضوح مأخذه ، إذ غاية ما يستفاد من الروايات المتقدّمة
أنّ المغصوب إذا كان ممّا يعتبر فيه الحول وعاد إلى ملكه يكون كالمملوك ابتداءاً
فيجري في الحول من حين عوده ، ولا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر فيه الحول
بوجه . قلت : معاقد الإجماعات متناولة له وفيها بلاغ ، مضافاً إلى ما حرّرناه في
المسألة المتقدّمة فليتأمّل . ثمّ قال : ولو قيل بوجوب الزكاة في الغلاّت متى تمكّن
المالك من التصرّف في النصاب لم يكن بعيداً ، انتهى فتأمّل .
وفي " البيان ( 4 ) والروضة ( 5 ) والمدارك ( 6 ) " أنّما تسقط الزكاة في المغصوب ونحوه
إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه فتجب فيما زاد على الفداء . وفي " الروضة " أو
بالاستعانة ولو بظالم . وفي " البيان " وفي إجراء المصانعة مجرى التمكّن نظر ، وكذا
الاستعانة بظالم ، أمّا الاستعانة بعادل فتمكّن ، انتهى .
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 108 س 1 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 2 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 361 .
( 3 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 34 .
( 4 ) البيان : الزكاة ص 167 .
( 5 ) الروضة البهية : الزكاة ج 2 ص 13 .
( 6 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 34 .