ولا الدَين على المعسر والموسر على رأي ،
شرح
والتقييد في المجحود بكونه بغير بيّنة وقع في جملة من عبارات المصنّف ( 1 ) ،
واعترضه المحقّق الثاني بأنّ مقتضاه أنّه لو كان له بيّنة يجب عليه وهو مشكل إن
كان يريد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة ، وإن أراد الوجوب بعد العود بجميع نمائه
فهو متّجه إذا كانت البيّنة بحيث يثبت بها وهناك مَن ينتزعه ( 2 ) . وفي " مجمع
البرهان ( 3 ) " ليس القيد للاحتراز ، إذ الظاهر عدم وجوبها معها أيضاً ، بل مع إمكان
الإثبات ، بل مع إقراره أيضاً ما لم يصل إلى يد الملاّك كالدَين . ويؤيّده قوله بعد
ذلك " ولا الدين على المعسر والموسر " إلاّ أن يراد بالمجحود العين فلا يبعد
الوجوب مع إمكان الأخذ ، ولعلّه المراد حتّى لا يلزم التكرار وإلغاء القيد ، انتهى .
والشهيد في " حواشيه ( 4 ) " جزم بأنّ المراد بالمجحود العين لا الدَين .
[ من موارد عدم تماميّة الملك الدَين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا الدَين على المعسر والموسر
على رأي ) لا خلاف في المعسر كما هو ظاهر " الإيضاح ( 5 ) " حيث قال :
الخلاف إنّما هو في الموسر . وفي " التذكرة ( 6 ) " لا زكاة في الدَين إذا لم يقدر
صاحبه على أخذه إذا كان معسراً أو موسراً مماطلا عندنا . وفي " المدارك ( 7 )
هامش
( 1 ) كما في النهاية : ج 1 ص 302 ، والتذكرة : ج 5 ص 18 .
( 2 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 6 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 21 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : ص 31 س 6 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 5 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 168 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 23 .
( 7 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 39 .