شرح
اشتراطه ، وقد اقتصر في " المبسوط ( 1 ) " على الملك . وزيد في " الوسيلة ( 2 ) والغنية ( 3 )
والسرائر ( 4 ) والإشارة ( 5 ) " وغيرها ( 6 ) التمكّن من التصرّف كما سيأتي .
وقال في " المدارك ( 7 ) " : وأمّا اشتراط تمام الملك فقد ذكره المصنّف وجماعة ،
ولا يخلو من إجمال ، فإنّهم إن أرادوا به عدم تزلزل الملك كما ذكره بعض
المحقّقين لم يتفرّع عليه جريان المبيع على خيار في الحول من حين العقد ولا
جريان الموهوب فيه بعد القبض فإنّ الهبة قد تلحقها مقتضياتٌ كثيرة توجب
فسخها بعد القبض من قِبل الواهب ، وإن أرادوا به كون المالك متمكّناً من التصرّف
في النصاب كما أومأ إليه في المعتبر لم يستقم أيضاً ، لعدم ملاءمته للتفريع ، ولتصريح
المصنّف بعد ذلك باشتراط التمكّن من التصرّف ، وإن أرادوا به حصول تمام السبب
المقتضي للملك كما ذكره بعضهم لم يكن فيه زيادة على اعتبار الملك ، انتهى .
قلت : لم يريدوا شيئاً من ذلك كلّه وإنّما أرادوا الاستيلاء والتسلّط وكون المال
تحت يده وله سلطان عليه واستقلال به ، وإن منع من التصرّف فيه على بعض
الوجوه كالمبيع في زمن خيار البائع فإنّ للمشتري سلطاناً عليه واستقلالا به لكنّه
منع منه على بعض الوجوه ، وعلى هذا تنطبق تفريعاتهم وتلتئم كلماتهم . وأمّا إذا
اُريد من هذه الكلمة ما هو الظاهر منها بمعنى أن لا تكون الملكية ناقصةً - فإنّ
الملكية الناقصة في غاية الظهور - فإنّه يصير في كلامهم إجمال في التفاريع .
هامش
( 1 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 190 .
( 2 ) الوسيلة : الزكاة ص 121 .
( 3 ) غنية النزوع : الزكاة ص 118 .
( 4 ) السرائر : الزكاة ج 1 ص 429 .
( 5 ) إشارة السبق : الزكاة ص 109 .
( 6 ) كرياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 44 .
( 7 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 26 .