شرح
عند الشهيد إلى خصوص زكاة التجارة لا غير .
وأمّا قوله " إنّ الشيخ في الخلاف ما تمسّك إلاّ بإطلاق الأخبار " فقد أراد به
زكاة التجارة لأنّه في " الخلاف ( 1 ) " أدرج زكاة التجارة مع الذهب والفضّة والإبل
والبقر والغنم والثمر والغلاّت وقال : إن ملك نصاباً وكان عليه دَين يحيط به فعندنا
أنّ الدَين لا يمنع الزكاة ، ثمّ استدلّ على الجميع بعموم الأخبار . فلو لم يرد الشهيد
أنّه في الخلاف تمسّك في زكاة التجارة بالإطلاق لكان الأولى به أن ينسب ذلك
إلى " المبسوط ( 2 ) " فإنّه استدلّ بالإطلاق في الزكاة الواجبة ولم يتعرّض لزكاة
التجارة ، فعدوله عمّا في المبسوط إلى ما في الخلاف ممّا يشهد على ذلك ، فليتأمّل
في ذلك ولتلحظ عبارتا المبسوط والخلاف فإنّ الفرق بينهما واضح .
وأمّا الحكم في زكاة التجارة بمعنى أنّ الدَين غير مانع منه فقد ادّعى عليه
الإجماع في " التذكرة ( 3 ) " وقد يظهر ذلك من " الخلاف ( 4 ) " وبه صرّح في " الشرائع ( 5 )
والدروس ( 6 ) " وقد سمعت عبارة " البيان ( 7 ) " بل في " الدروس ( 8 ) " أنّ الأقرب على
القول بالتعلّق بالقيمة عدم المنع أيضاً . وفي " المفاتيح ( 9 ) والمصابيح ( 10 ) " أنّه لا يتأكّد
الإخراج ، وإليه مال في " المدارك ( 11 ) " .
هامش
( 1 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 107 مسألة 125 .
( 2 ) المبسوط : في الزكاة ج 1 ص 224 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 226 و 228 .
( 4 ) الخلاف : في الزكاة ج 2 ص 108 مسألة 125 .
( 5 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 158 .
( 6 و 8 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 238 و 239 .
( 7 ) تقدّم في ص 414 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : في أنّ الدَين لا يمنع الزكاة ج 1 ص 195 .
( 10 ) مصابيح الظلام : في الزكاة ص 32 س 19 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 11 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 183 .