الخامس : في كون نتاج مال التجارة منها نظر ،
شرح
الثنيا * في الصدقة ، لأنّ محلّ زكاة الفطرة ذمّة المولى ومحلّ زكاة التجارة قيمة
الرقيق ، والإجماع إنّما انعقد على عدم تعدّد زكاة المالية .
وأمّا حكم ما إذا اشترى معلوفة للتجارة فأسأمها فقد تقدّم ( 1 ) فيه الكلام
مستوفىً في الفرع الأوّل من هذه الفروع .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( في كون نتاج مال التجارة منها
نظر ) اختلفوا في نتاج مال التجارة ففي " التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 )
والدروس ( 5 ) والموجز الحاوي ( 6 ) وكشف الالتباس ( 7 ) " أنّه منها كالنماء ، لأنّ الولد
بعض الاُمّ وحكمه حكمها ، وفي " التذكرة ( 8 ) وكشف الالتباس ( 9 ) " أنّه المشهور ، فلو
اشترى جواري للتجارة فولدت كانت الأولاد تابعة إذا لم تنقص قيمة الاُمّ
بالولادة ، فإن نقصت جعل الولد جابراً ، لأنّ سبب النقصان انفصاله ، ولا يبنى
النصاب هنا على نصاب الاُمّهات بل يقوّم النصاب بأحد النقدين ، فإن بلغت قيمته
مائتي درهم أو عشرين ديناراً تعلّقت الزكاة به ، ولا يضمّ إلى الاُمّهات في
هامش
* - الثنيا بالكسر والقصر ذكره في " النهاية الأثيرية ( 10 ) " . ( بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) تقدّم في ص 398 - 400 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 226 .
( 3 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 510 س 2 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 388 .
( 5 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 239 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 130 .
( 7 و 9 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 214 س 6 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 226 و 227 .
( 10 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 224 مادّة " ثنى " .