الرابع : عبد التجارة يُخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة ، ولو اشترى
معلوفة للتجارة ثمّ أسامها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في
السنة الاُولى .
شرح
قلت : لولا الإجماع المنقول لكان للتأمّل في نفس الاستحباب مجالٌ واسع ،
والمصرّح به من الأصحاب قليل لكن ظاهر الشرّاح والمحشّين القول به حيث
سكتوا عليه ، فليتأمّل ، ومن لحظ أخبار الدَين ومذمّته وشدّة خطره إلى غير ذلك
من التهديدات الموافقة للاعتبار أمكنه أن يدّعي أنّها أقوى من هذا الإجماع
والعمومات ، فليتأمّل جيّداً . ولعلّ معقد الإجماع على ما إذا لم يكن هناك مضايقة
للدَين ، فليتأمّل .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( عبد التجارة يُخرج عنه الفطرة
وزكاة التجارة ، ولو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها فالأقرب
استحباب زكاة التجارة في السنة الاُولى ) إخراج الفطرة وزكاة التجارة
عن عبد التجارة قد صرّح به المصنّف في جملة من كتبه ( 1 ) والشهيد في " البيان ( 2 ) "
وأبو العبّاس والصيمري في " الموجز ( 3 ) وشرحه ( 4 ) " والمحقّق الثاني ( 5 ) والمولى
الأردبيلي ( 6 ) ، لعدم التنافي ، إذ ليس ( ليست - خ ل ) زكاة الفطرة من العبد حتّى يلزم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 387 ، وتذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 225 ، منتهى
المطلب : الزكاة ج 1 ص 508 س 35 ، نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 373 .
( 2 ) البيان : الزكاة ص 190 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الزكاة ص 130 .
( 4 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 214 س 10 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 28 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 139 .