الثالث : الدَين لا يمنع الزكاتين وإن فقد غيره .
شرح
يحتمل سقوط الزكاة فيحتمل ثبوت الضمان في ذمّة العامل فلا يستقيم ما ذكره ،
وكأنّه حاول الجمع بين ثبوت الزكاة وعدم سقوط حقّ المالك من استحقاق
عوض ما تلف ، فلم تساعده العبارة لمجيئها متضمّنة منشأً آخر ، والمتجه عدم
الوجوب ، لأنّ الملك غير حقيقي وإلاّ لملك ربح الربح ولعدم إمكان التصرّف فيه
قبل القسمة ( 1 ) ، انتهى فليتأمّل .
[ الدَين لا يمنع الزكاتين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الدَين لا يمنع الزكاتين وإن فقد
غيره ) أي غير ما يُقضى به الدَين ، والمراد أنّ الدَين لا يمنع الزكاتين العينية
والتجارة ( الواجبة والمستحبة - خ ل ) وإن لم يكن للمدين مال سواه . والحكم في
العينية قد حكى عليه الإجماع في " التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) " وظاهر " المبسوط ( 4 )
والخلاف ( 5 ) والمدارك ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) " .
والحكم مقطوع به في كلام الأصحاب في مواضع متعدّدة ، منها قولهم ( 8 ) : زكاة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 27 - 28 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 26 .
( 3 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 506 س 6 .
( 4 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 224 .
( 5 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 108 مسألة 125 .
( 6 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 183 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في أنّ الدَين لا يمنع الزكاة ج 1 ص 195 .
( 8 ) كما في البيان : ص 168 ، ومدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 38 ، ومفاتيح الشرائع : في زكاة
القرض على المقترض ج 1 ص 194 .