شرح
عليه الحول قبل الدخول وإنّما ضمنه العامل لحصول الثواب له ، كذا قال في
" الإيضاح ( 1 ) " ثمّ قال : والتحقيق . . . إلى آخر ما سمعته .
وفي " الدروس ( 2 ) " أنّ قول المصنّف هذا محدث مع أنّ فيه تغريراً بمال المالك
لو أعسر العامل . وفي " المدارك ( 3 ) " أنّ قياسه على ضمان المرأة لو أخرجت زكاة
المهر ثمّ طلّقت قبل الدخول قياس مع الفارق ، واُجيب عمّا أورده في الدروس بأنّ
إمكان الإعسار وثبوته لا يزيل حقّ الإخراج الثابت بالفعل . قلت : قد أشار إلى
هذا الجواب في " الإيضاح " .
وقال في " البيان ( 4 ) " : وفي استبداد العامل وجهان : لتنجّز التكليف عليه
فلا يعلّق على غيره ، وحينئذ لو خسر المال ففي ضمانه ما أخرجه للمالك نظر
من حيث إنّه كالمؤن . أو كأخذ طائفة من المال وكذا إذا أخرج المالك .
والثاني أقرب ، والأوّل ظاهر مذهب الشيخ ، لأنّ المساكين يملكون من ذلك المال
جزءاً فإذا ملكوه خرج عن الوقاية لخسران يعرض وهو حسن على القول
بوجوبها ، انتهى . وقد ذكر ذلك - أعني ما في البيان - في " التذكرة ( 5 ) " في تذنيب
ذكره في آخر المسألة .
وفي " جامع المقاصد " عند شرح قوله : " والأقرب عدم المنافاة " هذا مشكل ،
لأنّ الاستحقاق إذا أخرجه عن الوقاية كان ذلك فرع التنافي وثبوت التالف في
ذمّة العامل لا يخرجه عن المنافاة بينهما وإلاّ لاجتمعا في المال ، إذ كلّ متنافيين لا
يجتمع فيهما الوجود في محلّين ، وعلى تقدير المنافاة الّذي هو مقابل الأقرب
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 189 .
( 2 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 239 .
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 182 .
( 4 ) البيان : الزكاة ص 191 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 215 - 216 .