تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وفي " المسالك ( 1 ) " لو قلنا بالثبوت لم يجب تعجيل الإخراج . وفي " مجمع البرهان ( 2 ) " يمكن أن يقال بعدم الاستحباب على العامل ، إذ الظاهر من زكاة التجارة كون التاجر مالك رأس المال كما هو الظاهر من الأخبار . قلت : هذا لم يقل به أحد . وقال في " الإيضاح ( 3 ) " : التحقيق أنّ النزاع في تعجيل الإخراج بغير إذن المالك بعد تسليم ثبوت الزكاة ليس بموجّه ، لأنّ إمكان ضرر المالك بإمكان الخسران وإعساره يعني العامل لا يعارض استحقاق الفقراء بالفعل ، لأنّ إمكان أحد المتنافيين لو نفى ثبوت الآخر فعلا لما تحقّق شيء من الممكنات ، ولأنّ الزكاة حقّ الله تعالى والآدمي فكيف يمنع مع وجود سببه بإمكان حقّ الآدمي ؟ بل لو قيل : إنّ حصّة العامل قبل أن ينضّ المال لا زكاة فيها لعدم تمام الملك وإلاّ ملك ربحه كان قويّاً . وفي " المدارك ( 4 ) " بعد أن نقل عنه ذلك قال : وقوّته ظاهرة . قلت : قوّة الأوّل كما يقول ، وأمّا القيل فضعيف عليل كما سمعته آنفاً عند ذكر ما في " التحرير " . فقد تحرّر أنّ القولين مبنيّان على المنافاة بين الوقاية واستحقاق الفقراء للاستيفاء قبل القسمة ، فأصحاب القول الأوّل رجّحوا الاستحقاق على الوقاية فنفوا الوقاية وجعلوا القدر المخرج غير مضمون ، وأصحاب القول الثاني رجّحوا الوقاية على الاستحقاق فنفوه عاجلا وجعلوا القسمة شرط إمكان الأداء . والمصنّف هنا قرّب أنّه لا منافاة بين الاستحقاق والوقاية ، لأنّ الوقاية له الآن بالإمكان ويمكن أن لا يحصل لعدم الخسران وسبب استحقاق الفقراء موجود بالفعل الآن ولا مانع إلاّ حقّ المالك وهو يندفع بضمان العامل إيّاه كالمهر إذا حال
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 407 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 140 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 189 . ( 4 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 183 .
مفتاح الكرامة — صفحة 410 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي