شرح
وفي هذا الباب بل في " المسالك ( 1 ) " أنّه لا يكاد يتحقّق مخالف في ذلك . ونحوه ما
في " التذكرة ( 2 ) " على ما حكي ، مضافاً إلى الأخبار ( 3 ) وفيها الصحيح الظاهر في ذلك
أو الصريح ، فإذا ثبت أنّه يملك بالظهور فمبدأ حول الزكاة منه * إذا بلغ نصيبه
النصاب الأوّل .
وهل له أن يخرجها منه من دون إذن المالك قبل القسمة أو لا ؟ قولان اختير
أوّلهما في " الشرائع ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) " وهو ظاهر " الخلاف ( 7 ) " . وفي
" المبسوط ( 8 ) " أنّه أحوط ، لأنّ استحقاق الفقراء للجزء منه أخرجه عن الوقاية .
وهذا ظاهر على القول بالوجوب ويمكن تمشّيه على القول بالاستحباب بأن
يقال : إنّ إذن الشارع في إخراج ذلك القدر أخرجه عن الوقاية ، فتأمّل .
واحتجّوا أيضاً بثبوت الملك والتمكّن من التصرّف فيه كيف شاء والقسمة ،
وهذا قويّ إلاّ أن تقول : إنّه غير متمكّن من التصرّف فيه على حسب مشيّته ، فتأمّل .
وبأنّ الزكاة كالمؤن الّتي تلزم المالك كاُجرة الدلاّل والكيّال وكوجوب فطرة عبد
التجارة وأرش جنايته من الربح فإنّ العامل يخرجها وإن لم يوكّله المالك فكذا
هنا ، فليتأمّل في ذلك . وقد مال إلى هذا القول في " المدارك ( 9 ) " إن ثبت أنّه يملك
هامش
* - أي من الظهور .
( 1 ) مسالك الأفهام : المضاربة ج 4 ص 371 .
( 2 ) نقل عنه السيّد الطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 87 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 و 2 و 3 من أبواب المضاربة ج 13 ص 180 - 186 .
( 4 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 158 .
( 5 ) المعتبر : الزكاة ج 2 ص 548 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 285 .
( 7 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 107 مسألة 124 .
( 8 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 224 .
( 9 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 182 و 183 .