تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
وفي هذا الباب بل في " المسالك ( 1 ) " أنّه لا يكاد يتحقّق مخالف في ذلك . ونحوه ما في " التذكرة ( 2 ) " على ما حكي ، مضافاً إلى الأخبار ( 3 ) وفيها الصحيح الظاهر في ذلك أو الصريح ، فإذا ثبت أنّه يملك بالظهور فمبدأ حول الزكاة منه * إذا بلغ نصيبه النصاب الأوّل . وهل له أن يخرجها منه من دون إذن المالك قبل القسمة أو لا ؟ قولان اختير أوّلهما في " الشرائع ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) " وهو ظاهر " الخلاف ( 7 ) " . وفي " المبسوط ( 8 ) " أنّه أحوط ، لأنّ استحقاق الفقراء للجزء منه أخرجه عن الوقاية . وهذا ظاهر على القول بالوجوب ويمكن تمشّيه على القول بالاستحباب بأن يقال : إنّ إذن الشارع في إخراج ذلك القدر أخرجه عن الوقاية ، فتأمّل . واحتجّوا أيضاً بثبوت الملك والتمكّن من التصرّف فيه كيف شاء والقسمة ، وهذا قويّ إلاّ أن تقول : إنّه غير متمكّن من التصرّف فيه على حسب مشيّته ، فتأمّل . وبأنّ الزكاة كالمؤن الّتي تلزم المالك كاُجرة الدلاّل والكيّال وكوجوب فطرة عبد التجارة وأرش جنايته من الربح فإنّ العامل يخرجها وإن لم يوكّله المالك فكذا هنا ، فليتأمّل في ذلك . وقد مال إلى هذا القول في " المدارك ( 9 ) " إن ثبت أنّه يملك
هامش
* - أي من الظهور . ( 1 ) مسالك الأفهام : المضاربة ج 4 ص 371 . ( 2 ) نقل عنه السيّد الطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 87 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 و 2 و 3 من أبواب المضاربة ج 13 ص 180 - 186 . ( 4 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 158 . ( 5 ) المعتبر : الزكاة ج 2 ص 548 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 285 . ( 7 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 107 مسألة 124 . ( 8 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 224 . ( 9 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 182 و 183 .