تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
العرض المشترى لها به * عليه * * أو بذلها من مشتر ، فالشراء بالزيادة كاشف . والمراد بالضمّ في قوله " ضممنا " تكميل النصاب بالربح لو لم يبلغ الأصل نصاباً أو ضمّ النصاب الثاني إلى النصاب الأوّل إن بلغه * * * الأصل ، وتسمية الأخير ضمّاً مجاز ، لأنّه لا يعتبر الثاني إلاّ مع وجود النصاب الأوّل ، فقد استعمل لفظ الضمّ في القدر المشترك وهو الاجتماع مطلقاً فكان من باب عموم المجاز . وأمّا العامل فعلى القول بأنّه إنّما يملك الاُجرة فليس عليه زكاة وإنّما هي على المالك ، لأنّه هو الّذي يملك الأصل والربح معاً ، وعلى القول بأنّه يملك حصّة فهناك أقوال ، أحدها : أنّه يملك بالظهور . وثانيها : أنّه يملك بالانضاض نظراً إلى عدم وجود الربح في الخارج ، بل هو مقدّر موهوم ، وهذا نادر ودليله كما ترى . وثالثها : أنّه يتوقّف على القسمة ، لأنّه لو ملك لاختصّ بربحه ، فإنّه لو كان رأس المال عشرة فربح عشرين ثمّ ثلاثين فلا ريب أنّ الخمسين بينهما ولو استقرّ ملكه لكان للعامل ثلاثون . وهذا الأخير قد قرّبه في " التحرير ( 1 ) " واستند إلى هذا الدليل . وفيه : أنّ المانع من اختصاصه بربحه ليس عدم ملكه بل لزوم استحقاقه من الربح أكثر ممّا شرط ، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ، مضافاً إلى أشياء اُخر ذكرت في محلّها . وعلى هذا القول ليس على العامل كما هو ظاهر لعدم الملك ولا على المالك في هذه الحصّة ، لأنّها إمّا أن تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا تكون له ولا للمالك . والقول الأوّل هو الّذي طفحت به عبارات الأصحاب في باب المضاربة .
هامش
* - أي الأصل . * * - أي الأصل ( بخطّه ( قدس سره ) ) . * * * - أي النصاب الأوّل . ( 1 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 388 .