شرح
العرض المشترى لها به * عليه * * أو بذلها من مشتر ، فالشراء بالزيادة كاشف .
والمراد بالضمّ في قوله " ضممنا " تكميل النصاب بالربح لو لم يبلغ الأصل نصاباً أو
ضمّ النصاب الثاني إلى النصاب الأوّل إن بلغه * * * الأصل ، وتسمية الأخير ضمّاً
مجاز ، لأنّه لا يعتبر الثاني إلاّ مع وجود النصاب الأوّل ، فقد استعمل لفظ الضمّ في
القدر المشترك وهو الاجتماع مطلقاً فكان من باب عموم المجاز .
وأمّا العامل فعلى القول بأنّه إنّما يملك الاُجرة فليس عليه زكاة وإنّما
هي على المالك ، لأنّه هو الّذي يملك الأصل والربح معاً ، وعلى القول بأنّه
يملك حصّة فهناك أقوال ، أحدها : أنّه يملك بالظهور . وثانيها : أنّه يملك بالانضاض
نظراً إلى عدم وجود الربح في الخارج ، بل هو مقدّر موهوم ، وهذا نادر ودليله
كما ترى . وثالثها : أنّه يتوقّف على القسمة ، لأنّه لو ملك لاختصّ بربحه ، فإنّه لو
كان رأس المال عشرة فربح عشرين ثمّ ثلاثين فلا ريب أنّ الخمسين بينهما ولو
استقرّ ملكه لكان للعامل ثلاثون . وهذا الأخير قد قرّبه في " التحرير ( 1 ) " واستند إلى
هذا الدليل . وفيه : أنّ المانع من اختصاصه بربحه ليس عدم ملكه بل لزوم استحقاقه
من الربح أكثر ممّا شرط ، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ، مضافاً إلى أشياء
اُخر ذكرت في محلّها . وعلى هذا القول ليس على العامل كما هو ظاهر لعدم الملك
ولا على المالك في هذه الحصّة ، لأنّها إمّا أن تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا
تكون له ولا للمالك .
والقول الأوّل هو الّذي طفحت به عبارات الأصحاب في باب المضاربة .
هامش
* - أي الأصل .
* * - أي الأصل ( بخطّه ( قدس سره ) ) .
* * * - أي النصاب الأوّل .
( 1 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 388 .