الثاني : لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصّة المالك منه إلى
الأصل ، ونخرج منه الزكاة ، ومن حصّة العامل إن بلغت نصاباً وإن لم
ينضّ المال على رأي ، لأنّ الاستحقاق أخرجه عن الوقاية ،
والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية ، فيضمن العامل
الزكاة لو تمّ بها المال .
شرح
زكاة التجارة أنّه لا يكره له تأخير الإخراج إلى آخر حول العينية ، فإن بقيت
شرائطها وجبت العينية وظهر سقوط ذلك الاستحباب ، ولو اختلّ شيء من
شرائطها ظهر ثبوت الاستحباب وبقاؤه .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا
حصّة المالك منه إلى الأصل ، ونخرج منه الزكاة ومن حصّة العامل
إن بلغت نصاباً وإن لم ينضّ المال على رأي ، لأنّ الاستحقاق
أخرجه عن الوقاية والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية
فيضمن العامل الزكاة لو تمّ بها المال ) مَن أعطى غيره مالا مضاربة على
أن يكون الربح بينهما على النصف مثلا فاشترى سلعة مثلا بألف فحال الحول وقد
زادت قيمتها فإنّ زكاة الألف على ربّ المال ، وأمّا الربح فيعتبر في حصّة المالك
بلوغ النصاب الثاني لوجود النصاب الأوّل عنده كما هو المفروض ، وإذا لم يبلغ
الأصل نصاباً فإنّه يكمل النصاب بالربح . فحول الأصل من حين عقد المعاوضة لها
مع حصول جميع الشرائع ، وأمّا الربح فحول حصّة المالك حين الظهور ومع انتهاء
حوله أن يخرج عنه أو منه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الربح متمّماً للنصاب
كما إذا كان الأصل لم يبلغه فتمّ بالربح أو لا .
والمراد بالأصل في عبارة الكتاب قدر رأس المال وبالربح زيادة قدر قيمة