تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الثاني : لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصّة المالك منه إلى الأصل ، ونخرج منه الزكاة ، ومن حصّة العامل إن بلغت نصاباً وإن لم ينضّ المال على رأي ، لأنّ الاستحقاق أخرجه عن الوقاية ، والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية ، فيضمن العامل الزكاة لو تمّ بها المال .
شرح
زكاة التجارة أنّه لا يكره له تأخير الإخراج إلى آخر حول العينية ، فإن بقيت شرائطها وجبت العينية وظهر سقوط ذلك الاستحباب ، ولو اختلّ شيء من شرائطها ظهر ثبوت الاستحباب وبقاؤه . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصّة المالك منه إلى الأصل ، ونخرج منه الزكاة ومن حصّة العامل إن بلغت نصاباً وإن لم ينضّ المال على رأي ، لأنّ الاستحقاق أخرجه عن الوقاية والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية فيضمن العامل الزكاة لو تمّ بها المال ) مَن أعطى غيره مالا مضاربة على أن يكون الربح بينهما على النصف مثلا فاشترى سلعة مثلا بألف فحال الحول وقد زادت قيمتها فإنّ زكاة الألف على ربّ المال ، وأمّا الربح فيعتبر في حصّة المالك بلوغ النصاب الثاني لوجود النصاب الأوّل عنده كما هو المفروض ، وإذا لم يبلغ الأصل نصاباً فإنّه يكمل النصاب بالربح . فحول الأصل من حين عقد المعاوضة لها مع حصول جميع الشرائع ، وأمّا الربح فحول حصّة المالك حين الظهور ومع انتهاء حوله أن يخرج عنه أو منه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الربح متمّماً للنصاب كما إذا كان الأصل لم يبلغه فتمّ بالربح أو لا . والمراد بالأصل في عبارة الكتاب قدر رأس المال وبالربح زيادة قدر قيمة