تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
المقنعة ، وليس في كتب هذين الشيخين زيادة عمّا في الأخبار ، فليدع أنّه ظاهر " النهاية " والأخبار والإنصاف أنّ الأخبار وهذه العبارات ليست بتلك المكانة من الظهور فلا تعارض الإجماعات الصريحة المنقولة . وقد وجّه المحقّق الثاني عبارة الشرائع في " فوائدها ( 1 ) " بما لا ينافي الإجماع فقال : إنّ ما مضى من الحول ينقطع بالنسبة إلى الماليّة والتجارة معاً ، أمّا الماليّة فلتبدّل العين في أثناء الحول ، وأمّا التجارة فلأنّ حول الماليّة يبتدأ به من حين دخول الثانية في ملكه فيمتنع اعتبار بعضه في حول التجارة ، لأنّ الحول الواحد كما لا يمكن اعتباره للزكاتين فكذا بعضه انتهى . وفي " المدارك ( 2 ) " أنّه يشكل ذلك بأنّ مقتضى العمومات ثبوت زكاة التجارة عند تمام حولها كما قطع به الشيخ والعلاّمة في جملة من كتبه والشهيد في البيان لخلوّها عن المعارض ، وعلى هذا فلا يجري النصاب في حول العينية إلاّ بعد تمام حول التجارة ، لامتناع احتساب الحول أو بعضه للزكاتين لاستلزامه الثنيا في الصدقة ، انتهى . قلت : ما ادّعاه على الجماعة لم يصادف محزّه ، أمّا الشيخ فقد بيّنّا مراده ، وقال في " المبسوط " في خصوص هذا الفرع : إذا كان عنده أربعون سائمة للتجارة ستّة أشهر فاشترى بها أربعين شاة سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها في إخراج زكاة مال التجارة ولا يلزمه زكاة العين لأنّه لم يحلّ على واحد منهما الحول ، وعلى ما قلناه " إنّه تتعلّق الزكاة بالعين " ينبغي أن يقال : إنّه تؤخذ زكاة العين ( 3 ) . هذا كلامه وليس فيه قطع بما ذكره في المدارك .
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 72 س 2 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 179 . ( 3 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 223 .