ولابدّ من استمرار نصاب أحد النقدين طول الحول ، فلو نقص في
الأثناء ولو حبّة فلا زكاة ،
شرح
ثمّ ردّ ما اشتراه بعيب أورُدّ عليه ما باعه به فأخذه على قصد التجارة لم
ينعقد لها ) كذا ذكر في " التذكرة ( 1 ) " والأمر واضح ، وهذا بخلاف ما إذا كان
المدفوع والمأخوذ كلاهما للتجارة كما إذا تعارض التاجران ثمّ ترادا لعيب أو
شبهة فإنّ المتاعين جاريان في التجارة . وممّا مرّ يعرف الحال في الفرعين الأخيرين .
[ في لزوم استمرار الحول على مال التجارة في النقدين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولابدّ من استمرار نصاب أحد
النقدين طول الحول ، فلو نقص في الأثناء ولو حبّة فلا زكاة ) قد
اشتمل هذا الكلام على اشتراط النصاب وكونه نصاب أحد النقدين واستمراره من
أوّل الحول إلى آخره وعلى اشتراط الحول .
أمّا اشتراط النصاب - أعني بلوغ قيمته نصاباً - فعن " المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) " أنّه
قول علماء الإسلام ، وكذا قال في " كشف الالتباس ( 4 ) والحدائق ( 5 ) " . وفي " مجمع
البرهان ( 6 ) " كما عن " نهاية الإحكام ( 7 ) " الإجماع عليه . وهو ظاهر " التذكرة ( 8 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 206 .
( 2 ) المعتبر : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 546 .
( 3 ) منتهى المطلب : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 507 س 24 .
( 4 ) كشف الالتباس : في زكاة مال التجارة ص 211 س 24 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في زكاة مال التجارة ج 12 ص 146 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في زكاة مال التجارة ج 4 ص 134 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 364 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 221 .