تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملّك ، فلا يُستحبّ في الميراث ولا الهبة ولا ما يقصد به القِنية ابتداءاً أو انتهاءاً ،
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملّك ) هذا تعريف لمال التجارة من حيث تعلّق الزكاة به وإلاّ فسيأتي أنّ التجارة أعمّ من ذلك ، والمملوك بمنزلة الجنس يدخل فيه ما صلح لتعلّق الزكاة المالية به وجوباً واستحباباً وغيره كالخضروات ، والظاهر عدم شموله للمنفعة ، إذ الظاهر أنّ المراد بالمملوك المال والظاهر عدم صدقه على المنفعة ، فتكون زكاة العقار المتّخذ للنماء قسماً آخر . وخرج بالعقد الميراث وحيازة المباحات وإن قصد بذلك الاكتساب ، وخرجت الهبة والصدقة والوقف بعقد غير معاوضة . والمراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال وتسمّى المعاوضة المحضة ، فيخرج الصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد وإن قصد بذلك الاكتساب . وقد تطلق على ما هو أعمّ من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين مطلقاً فيدخل فيه الثلاثة المذكورة . وقد قطع في " التذكرة ( 1 ) " بعدم صدق التجارة على هذا القسم ، وقال : يشترط كونها معاوضة محضة . وفي " البيان ( 2 ) " هل يشترط في المعاوضة أن تكون محضة ؟ نظر من أنّه اكتساب بعوض ومن عدم عدّ مثله عوضاً عرفاً ، أمّا الصلح على الأعيان فكاف سواء قلنا بفرعيته أم بأصالته . ونحوه ما في " المسالك ( 3 ) " من التردّد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 207 . ( 2 ) البيان : في زكاة مال التجارة ص 188 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في زكاة التجارة ج 1 ص 399 - 400 .