وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملّك ، فلا يُستحبّ
في الميراث ولا الهبة ولا ما يقصد به القِنية ابتداءاً أو انتهاءاً ،
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وهو المملوك بعقد معاوضة
للاكتساب عند التملّك ) هذا تعريف لمال التجارة من حيث تعلّق الزكاة به
وإلاّ فسيأتي أنّ التجارة أعمّ من ذلك ، والمملوك بمنزلة الجنس يدخل فيه ما صلح
لتعلّق الزكاة المالية به وجوباً واستحباباً وغيره كالخضروات ، والظاهر عدم شموله
للمنفعة ، إذ الظاهر أنّ المراد بالمملوك المال والظاهر عدم صدقه على المنفعة ،
فتكون زكاة العقار المتّخذ للنماء قسماً آخر .
وخرج بالعقد الميراث وحيازة المباحات وإن قصد بذلك الاكتساب ،
وخرجت الهبة والصدقة والوقف بعقد غير معاوضة .
والمراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال وتسمّى المعاوضة المحضة ،
فيخرج الصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد وإن قصد بذلك الاكتساب .
وقد تطلق على ما هو أعمّ من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين مطلقاً فيدخل فيه
الثلاثة المذكورة . وقد قطع في " التذكرة ( 1 ) " بعدم صدق التجارة على هذا القسم ،
وقال : يشترط كونها معاوضة محضة . وفي " البيان ( 2 ) " هل يشترط في المعاوضة أن
تكون محضة ؟ نظر من أنّه اكتساب بعوض ومن عدم عدّ مثله عوضاً عرفاً ، أمّا
الصلح على الأعيان فكاف سواء قلنا بفرعيته أم بأصالته . ونحوه ما في
" المسالك ( 3 ) " من التردّد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 207 .
( 2 ) البيان : في زكاة مال التجارة ص 188 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في زكاة التجارة ج 1 ص 399 - 400 .