شرح
وخرج بقيد الاكتساب عند التملّك ما ملك بعقد معاوضة مع عدم قصد الاكتساب
إمّا مع الذهول أو قصد القنية أو الصدقة به أو نحو ذلك وإن تجدّد قصد الاكتساب .
ويدخل ما يملك للاكتساب عند العقد ثمّ ينشأ ضدّه مع أنّه لا زكاة فيه بل في
" المعتبر ( 1 ) " أنّه موضع وفاق إلاّ أن تقول : إنّ المراد أن يقصد دائماً . والظاهر أنّ
حذف هذا القيد لا ينفع ، إذ ما يفهم منه يفهم من قوله " للاكتساب أيضاً " فليتأمّل .
واشتراط نيّة الاكتساب بالمال في تعلّق الزكاة به لا خلاف فيه بين العلماء ،
بل يعتبر استمرار نيّة الاكتساب طول الحول ، ليتحقّق كونه مال تجارة ، وإنّما الكلام
في اعتبار مقارنة هذه النيّة للتملّك ، وقد ذهب علماؤنا وأكثر العامّة إلى اعتبار ذلك
كما في " المدارك ( 2 ) " والمشهور كما في " المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) والمصابيح ( 5 ) "
اعتبار هذا القيد ، فلا تكفي النيّة المجرّدة من دون الشراء واقتران قصد التجارة
بالملك لعدم مسمّى التجارة بغير تصرّف كما لا يكفي نيّة السوم من دون الإسامة .
وقال في " المعتبر ( 6 ) " وهو قول بعض العامّة أنّه يكفي ، لأنّ التربّص
والانتظار تجارة ، ولأنّ نيّة القنية تقطع التجارة فكذا العكس . وهو خيرة " البيان ( 7 ) "
وظاهر " اللمعة ( 8 ) " واستحسنه في " المسالك ( 9 ) " وقوّاه في " الروضة ( 10 ) " واستدلّ
هامش
( 1 ) المعتبر : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 548 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في زكاة التجارة ج 5 ص 165 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 400 .
( 4 ) الروضة البهية : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 37 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في زكاة مال التجارة ص 19 س 24 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 6 ) المعتبر : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 548 .
( 7 ) البيان : في زكاة مال التجارة ص 188 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في زكاة مال التجارة ص 51 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 400 .
( 10 ) الروضة البهية : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 37 .