تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
رجحان زكاة العين على التجارة على تقدير وجوبها حيث احتجّ الشيخ بأنّ زكاة العين أقوى للإجماع على وجوبها ووقوع الخلاف هنا ، ولأنّ الزكاة تتعلّق بالعين فيكون أولى . واحتجّ أبو حنيفة ( 1 ) على عكسه بأنّ زكاة التجارة أحظّ للمساكين ، لأنّها تجب فيما زاد بالحساب . قال في " المنتهى ( 2 ) " : ولقائل أن يقول : على الأوّل لا نسلّم الإجماع هنا ، وفي غير هذه الصورة لا يفيد القوّة - إلى أن قال : - وعلى الثالثة بالمنع من مراعاة الأحظّ للفقراء . . . إلى آخره . وهذه تدلّ على تسليم عدم النصاب ثانياً ، فليتأمّل جيّداً . والاكتفاء بالنصاب الأوّل فيزكّى ذلك وما زاد قليلا كان أو كثيراً هو الظاهر من أكثر العبارات ( 3 ) حيث سكتوا عن النصاب الثاني . وفي " فوائد القواعد ( 4 ) " أنّه لم يقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني وأنّ العامّة صرّحوا باعتبار الأوّل خاصّة وردّه في " المدارك ( 5 ) " بأنّ الدليل على اعتبار الأوّل هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني ، قال : والجمهور إنّما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين كما ذكره في التذكرة . قلت : ربّما يقال ( 6 ) : إنّ إطلاق لفظ نصاب النقدين يشمل النصابين فيهما ، مضافاً إلى أنّهم لم يتعرّضوا للمخالفة في النصاب الثاني ، فليتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 170 . ( 2 ) منتهى المطلب : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 509 س 3 . ( 3 ) كما في السرائر : في الزكاة ج 1 ص 445 ، والموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : ص 128 ، والبيان : ص 189 . ( 4 ) فوائد القواعد : في زكاة مال التجارة ص 255 . ( 5 ) مدارك الأحكام : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 168 . ( 6 ) القائل هو البهبهاني في المصابيح : في الزكاة ص 19 س 31 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .