شرح
في مواضع أنّ الحمل على الاستحباب لا ينافي التقيّة ، وهذا ممّا يؤيّد ذلك ،
وتحقيقه في محلّه ، فلا يلتفت إلى ما في " الوافي ( 1 ) والحدائق ( 2 ) " .
وقد نقل صاحب " الوسيلة ( 3 ) " أنّ القائلين بالاستحباب اختلفوا ، فقال : ومَن
قال بالاستحباب قال بعضهم : يكون فيه زكاة سنة وإن مرّ عليه سنون ، وقال
آخرون : يلزم كلّ سنة ، انتهى وستسمعها برمّتها عند قول المصنّف " إلاّ أن تمضي
عليه أحوال فيستحبّ زكاة سنة " ولعلّ صاحب الوسيلة عوّل على المبسوط لكنّه
لم يراع عبارته ، قال في " المبسوط ( 4 ) " : لا زكاة في مال التجارة على قول أكثر
أصحابنا وجوباً وإنّما الزكاة فيها استحباباً ، وقال قوم منهم : تجب فيها الزكاة في
قيمتها ، وقال بعضهم : إذا باعه زكّاه لسنة واحدة . والظاهر أنّ المراد بعض القوم لا
بعض الأكثر ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) الوافي : في زكاة مال التجارة ج 10 ص 108 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في زكاة مال التجارة ج 12 ص 150 .
( 3 ) الوسيلة : في زكاة مال التجارة ص 122 .
( 4 ) المبسوط : في زكال مال التجارة ج 1 ص 220 .