وتجوز القسمة على رؤوس النخل
شرح
بسراً أو رطباً ، ولو كفى تخفيف الثمرة خفّفها وأخرج الزكاة ممّا قطعه بعد
بدوّ الصلاح ، وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة ؟ الوجه ذلك ، لأنّ الزكاة
تجب مواساة ، فلا يجوز تفويت مصلحته بسببها ، وفي قطعها بغير مصلحة إشكال
ينشأ من تضرّر الفقراء بقطعها لغير فائدة ومن عدم منع المالك من التصرّف في ماله
كيف شاء ، ولو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز ، انتهى ( 1 ) .
وفي " المبسوط ( 2 ) " ومتى أراد ربّ الثمرة قطعها قبل بدوّ صلاحها مثل الطلع
لمصلحة جاز له ذلك من غير كراهية ، ويكره له ذلك فراراً من الزكاة ، وعلى
الوجهين معاً لا تلزمه الزكاة . ومثله قال في " البيان ( 3 ) " .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتجوز القسمة على رؤوس
النخل ) كما في " المبسوط ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والدروس ( 8 ) "
وغيرها ( 9 ) ، فيعيّن الساعي حصّة الفقراء في نخل بعينه ولا حجر في ذلك ولو
كان رطباً ، لأنّ القسمة تمييز الحقّ وليست بيعاً فيمنع من بيع الرطب بمثله على
رأي من منع .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 169 .
( 2 ) المبسوط : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 216 .
( 3 ) البيان : في زكاة الغلاّت ص 182 .
( 4 ) المبسوط : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 216 .
( 5 ) المعتبر : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 537 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 378 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 170 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 237 .
( 9 ) كما في المدارك : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 162 .