شرح
الحاجة في النخل والكرم ماسّة لاحتياج أهلها إلى تناولها ولا كذلك الفريك فإنّ
الحاجة إليه قليلة جدّاً إلى غير ذلك من خفاء وظهور .
وقال في " الخلاف ( 1 ) " : يجوز الخرص على أرباب الغلاّت وتضمينهم
حصّة المساكين . وهذا يعطي جوازه في الغلاّت لوجود المقتضى وهو
الاحتياج إلى الأكل منه قبل يبسه وتصفيته . وهو خيرة " جامع المقاصد ( 2 )
والتلخيص ( 3 ) " . وفي " تخليصه " أنّه المشهور وقصر الخلاف على ابن الجنيد .
وظاهر " التذكرة ( 4 ) " التوقّف ، وقد يظهر ذلك من الشهيد ( 5 ) وأبي العبّاس ( 6 )
و " المفاتيح ( 7 ) " .
ووقته حين بدو الصلاح كما نصّ عليه جماعة ( 8 ) وكأنّه ممّا لا ريب فيه .
وقد تقدّم ( 9 ) من الكلام ماله نفع تامّ في المقام عند الكلام على وقت تعلّق
الوجوب بالزكاة .
وصفة الخرص إن كان نوعاً واحداً أن يدور بكلّ نخلة أو شجرة وينظركم في
الجميع رطباً أو عنباً ، ثمّ يقدّر ما يجيء منه تمراً أو زبيباً ، وإن كان أنواعاً خرص
كلّ نوع على حدة كما نصّ على ذلك في " التذكرة " ( 10 ) وغيرها ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 60 مسألة 73 .
( 2 ) جامع المقاصد : في زكاة الغلاّت ج 3 ص 24 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية : ج 29 ) ص 243 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 163 - 164 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 237 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في زكاة الغلاّت ص 126 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في نصاب الغلاّت ووقت وجوبها ج 1 ص 202 .
( 8 ) كما في المعتبر : ج 2 ص 535 ، والتذكرة : ج 5 ص 163 ، والمدارك : ج 5 ص 160 .
( 9 ) تقدّم في ص 143 - 158 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 164 .
( 11 ) كمنتهى المطلب : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 500 س 34 .