ويقبل قوله لو ادّعى الجائحة أو غلط الخارص أو التلف من غير
سبب لا كذب الخارص عمداً .
الثامن : الرطب الّذي لا يصير تمراً تجب الزكاة فيه ، ويعتبر
بالخرص على تقدير الجفاف إن بلغ النصاب وجبت وتخرج منه
عند بلوغه رطباً ، وكذا العنب .
شرح
فيه إشكال ، ذكر ذلك كلّه في " التذكرة ( 1 ) " ولو ادّعى تلف الكلّ أو البعض ، فإن كان
بسبب ظاهر فالقول قوله ولا يمين عليه ، ولو كان بخفي فالقول قوله أيضاً ولا يمين
عليه كما نصّ على ذلك في " التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) " ونحوه ما في " البيان ( 4 ) " حيث
قال : ولا يمين على المالك لو ادّعى التلف بسبب ظاهر أو خفي ولا تهمة ، ولو اتّهم
قال الشيخ : يحلف . قلت : قال في " المبسوط ( 5 ) " : ومتى أصاب الثمرة آفة
سماوية أو ظلم ظالم وغير ذلك من غير تفريط سقط عنهم مال الضمان ، لأنّهم
اُمناء في المعنى ، فإن اتّهموا في ذلك كان القول قولهم مع يمينهم . وفي
" الدروس ( 6 ) " يصدّق المالك في تلفها بظالم أو غيره بيمينه ، فلعلّه أراد مع التهمة
فيكون موافقاً للشيخ فتأمّل ، ولو ادّعى كذب الخارص عمداً فلا تسمع دعواه قطعاً
كما لو ادّعى الجور على الظالم والكذب على الشاهد .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الرطب الّذي لا يصير تمراً تجب
الزكاة فيه ويعتبر بالخرص على تقدير الجفاف إن بلغ النصاب
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 167 - 168 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 379 - 380 .
( 4 ) البيان : في زكاة الغلاّت ص 182 .
( 5 ) المبسوط : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 216 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 237 .