شرح
والمشهور الاستحباب فيهما كما في " كشف الالتباس ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) " وقد يظهر
من " الغنية ( 3 ) " دعوى الإجماع عليه فيهما . واقتصر في " الدروس ( 4 ) " على نسبة
ذلك إلى الشيخ ، فهو متوقّف كما في موضع من " المنتهى ( 5 ) " .
قلت : الظاهر الاستحباب فيهما للأصل ولشمول الأخبار ( 6 ) الدالّة على
الاستحباب لهما وخروجهما بأخبار ( 7 ) الحصر في التسعة لا لعدم تحقّق كونهما
حنطةً وشعيراً كما قيل ذلك في " المدارك ( 8 ) والمفاتيح ( 9 ) " وحكي ( 10 ) أنّه مقتضى كلام
الجمهرة ، على أنّه قد يستفاد ذلك من الأخبار لمكان عطف السلت على البرّ
والشعير في حسنة محمّد بن مسلم ( 11 ) ، وفي خبر آخر ( 12 ) : السلت والحبوب فيها
مثل ما في الحنطة .
ووجه التعليل بالصورة في الكتاب أنّ الأجسام إذا تساوت في الصورة
النوعيّة اتّحدت في الماهيّة ، فتتساوى كلّ الأفراد في الاسم الموضوع للماهيّة
الكلّية ، فتتساوى في الحكم المعلّق عليه . ووجه التعليل بالطبع أنّ الطبيعة صادرة
عن الصورة النوعيّة معلولة لها فلمّا لم توجد الطبيعة الصادرة عن الشعير علمنا
عدم الصورة النوعيّة الّتي باختلافها تختلف الماهيّة فلم يكن من الشعير ، ووجد
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : في زكاة الغلاّت ص 205 س 5 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في حصر الوجوب في الأجناس التسعة ج 1 ص 191 .
( 3 ) غنية النزوع : في الزكاة ص 128 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 229 .
( 5 ) منتهى المطلب : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 506 س 6 .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 و 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ج 6 ص 32 - 41 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 131 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : في حصر الوجوب في الأجناس التسعة ج 1 ص 191 .
( 10 ) الحاكي عنه هو السيّد السند في المدارك : ج 5 ص 131 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الغلاّت ح 4 ج 6 ص 40 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 10 ص 41 .