شرح
واحد على رأي ، والسلت يُضمّ إلى الشعير لصورته ، ويحتمل إلى
الحنطة لاتّفاقهما طبعاً ، وعدم الانضمام ) قال في " الصحاح " : العلس
ضرب من الحنطة حبّتان في قشر وهو طعام أهل صنعاء . وقال : السلت بالضمّ
ضرب من الشعير ليس له قشر كأنّه الحنطة ( 1 ) . وقال ابن الأثير في " النهاية ( 2 ) " :
السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له ، وقيل : هو نوع من الحنطة ، والأوّل
أصحّ ، لأنّه سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه ، والبيضاء الحنطة . وفي
" القاموس ( 3 ) " السلت بالضمّ الشعير أو ضربٌ منه .
وقال في " المبسوط ( 4 ) " : السلت شعير فيه مثل ما فيه ، والعلس نوع من
الحنطة ، يقال : إذا ديس بقي كلّ حبتين في كمام ولا يذهب ذلك حتّى يدقّ
ويطرح في رحاء خفيفة ولا ينقى نقاء الحنطة ويبقى بقائها في كمامها ،
ويزعم أهلها أنّها إذا هرست أو طرحت في رحاء خفيفة خرجت على النصف
فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام وتكال على ذلك ، فإذا
بلغت النصاب أخذ منها الزكاة أو تكال على ما هي عليه ويؤخذ عن كلّ
عشرة أوسق زكاة ، فإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضمّ بعضه إلى بعض لأنّها
كلّها حنطة .
وفي " الخلاف ( 5 ) " السلت نوع من الشعير ، يقال : إنّه بلون الحنطة وطعمه طعم
الشعير بارد مثله ، فإذا كان كذلك ضمّ إليه وحكم فيه بحكمه .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 952 مادّة " علس " وج 1 ص 253 مادّة " سلت " .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 388 مادّة " سلت " .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 150 مادّة " سلت " .
( 4 ) المبسوط : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 217 .
( 5 ) الخلاف : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 65 مسألة 77 .