الثاني : الحنطة والشعير جنسان هنا لا يضمّ أحدهما إلى الآخر .
الثالث : العَلَس حنطة حبّتان منه في كمام واحد على رأي ،
والسلت يُضمّ إلى الشعير لصورته ، ويحتمل إلى الحنطة لاتفاقهما
طبعاً ، وعدم الانضمام .
شرح
المسألتين على القولين ، والأصحاب فرضوا الخلاف في الاُولى وظاهر " التذكرة ( 1 ) "
أنّ الشيخ لم يتعرّض للثانية وليس كذلك بل تعرّض في " المبسوط ( 2 ) " للمسألتين
قال : وإن كان له ثمرة بتهامة وثمرة في نجد ، فأدركت التهامية وجذّت ثمّ أطلعت
النجدية ، ثمّ أطلعت التهامية مرّة اُخرى لا يضمّ النجدية إلى التهامية الثانية وإنّما
تضمّ إلى الاُولى لأنّهما لسنة واحدة ، والتهامية الثانية لا تضمّ إلى الاُولى ولا إلى
النجدية لأنّهما في حكم سنتين ، نعم الطوسي في " الوسيلة " اقتصر على ذكر الاُولى ،
والغرض بيان الحال وإلاّ فلا فرق .
[ الحنطة والشعير جنسان ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الحنطة والشعير جنسان هنا لا
يضمّ أحدهما . . . إلى الآخر ) صرّح بذلك جمّ غفير ( 3 ) ونقل عليه الإجماع في
" الخلاف ( 4 ) والتحرير ( 5 ) " والقيد لأنّهما في الربا متّحدان .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( العَلَس حنطة حبّتان منه في كمام
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 161 .
( 2 ) المبسوط : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 215 .
( 3 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس : ج 1 ص 237 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 3
ص 22 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة : ج 4 ص 123 .
( 4 ) الخلاف : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 66 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 381 .