تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
إخراج حصّة السلطان أنّه لا فرق بين أن تكون خراجية أو غيرها إذا ضرب عليها حصّة ولا بين كونه شيعياً أو غيره . ويشهد لذلك ما ذكره المولى الأردبيلي ( 1 ) في توجيه إخراج حصّة السلطان والمؤن ، قال : فإنّه لو لم يعط ما يمكن الزرع لأنّهم ما يخلّون ، سواء كان ظلماً أو حقّاً . ونحوه ما في " المسالك ( 2 ) " فيما إذا أخذ الجائر زيادة على الخراج المعتاد ظلماً قال : لا يستثنى الزائد إلاّ أن يأخذه قهراً بحيث لا يتمكّن من منعه سرّاً أو جهراً ، فلا يضمن حصّة الفقراء من الزائد ، انتهى . وفي رواية سعيد الكندي ما يستفاد منه ذلك حيث قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم ؟ فقال : أعطهم فضل ما بينهما . فقلت : لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : نعم وإنّما زادوا على أرضك ( 3 ) فإنّه يستفاد من هذا الخبر أنّه لا ضمان على مَن جبره الحاكم فأخذ مال الغير من يده ظلماً ، لكنّ هذا يتمّ فيما إذا أخذ من نفس الغلّة . ويرشد إلى ذلك ما ذكره في " التذكرة ( 4 ) " حيث قال : تذنيب : لو ضرب الإمام على الأرض الخراج من غير حصّة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ، لأنّه كالدين ، انتهى ، فليتأمّل فيه فإنّه مخالف لظاهر كلامهم وستسمع التحقيق . والّذي يظهر لي أنّ التقييد بالخراجية لبيان الواقع فليتأمّل . وهذا الخراج إنّما يتصوّر في موضعين : في المفتوحة عنوة وفي أرض صالح الإمام أهلها الكفّار على أن تكون للمسلمين وعلى رقابهم الجزية ثمّ ردّ الأرض عليهم مخرجة ثمّ يسلمون فإنّه يبقي الخراج ولا تسقط الزكاة بخلاف ما لو ضرب
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في زكاة الغلاّت ج 4 ص 108 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 393 - 394 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المزارعة ح 10 ج 13 ص 211 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 156 .