شرح
والمسالك ( 1 ) " لأنّها بمنزلة المؤن اللازمة في المال المشترك فيكون من الشريكين .
قلت : لا يصغى إلى ذلك بعد التصريح بخلافه في " الفقه المنسوب إلى
مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " المنجبر بإطباق المتقدّمين عليه والشهرة المعلومة والمنقولة
وإجماع " الغنية ( 3 ) " والإجماع الظاهر من " المعتبر والمنتهى " كما ستسمع .
وأمّا حصّة السلطان فقد قال في " المعتبر ( 4 ) " خراج الأرض يخرج وسطاً
ويؤدّى زكاة ما بقي إذا بلغ نصاباً إذا كان لمسلم ، وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء
الإسلام ، وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجية ، انتهى . وفي " المنتهى ( 5 ) "
مثل ذلك ، قال : خراج الأرض يخرج وسطاً ، ثمّ يزكّى ما بقي إن بلغ نصاباً إذا كان
لمسلم وهو مذهب علمائنا وأكثر الجمهور ، واحترز بالمسلم عن الذمّي فإنّ
الجزية ليست كالخراج . وفي " التذكرة ( 6 ) " إنّما تجب الزكاة بعد حصّة السلطان ثمّ
قال : تجب الزكاة في زرع أرض الصلح ومَن أسلم أهلها عليها بإجماع العلماء ،
وأمّا ما فتح عنوة فإذا زرعها وأدّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ
النصاب ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع ، انتهى . وعلى ذلك نقل
الإجماع في " الخلاف ( 7 ) " ونفى الخلاف عن ذلك جماعة ( 8 ) من متأخّري
المتأخّرين . وفي " المصابيح ( 9 ) " أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ الأراضي الخراجية
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 393 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في زكاة الغلاّت ص 197 .
( 3 ) غنية النزوع : في زكاة الغلاّت ص 121 .
( 4 ) المعتبر : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 540 .
( 5 ) منتهى المطلب : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 500 س 9 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 154 - 155 .
( 7 ) الخلاف : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 70 مسألة 80 .
( 8 ) منهم المحقّق البحراني في الحدائق : ج 12 ص 123 ، والسيّد المدقّق الطباطبائي في
الرياض : ج 5 ص 111 .
( 9 ) مصابيح الظلام : في الزكاة ص 17 س 33 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .