شرح
بقدر الواجب لتسمية الرطب تمراً في اللغة .
وفي " التحرير ( 1 ) " لو دفع المالك الرطب عن التمر لم يجزه ولو كان عند
الجفاف بقدر الواجب إلاّ بالقيمة السوقية ، وعندي فيه نظر * . ولعلّه نظر إلى ما ذكره
في " المنتهى " وفي تعليله نظر ، لأنّ ذلك لو تمّ لاقتضى جواز الإخراج منه مطلقاً ،
وكيف يتمّ والإطلاق أعمّ من الحقيقة ؟ وقولهم " الأصل في الاستعمال الحقيقة "
إنّما هو حيث يعلم الوضع ويشكّ في الإرادة .
وفي " البيان ( 2 ) " ما لعلّه يوافق المنتهى ، قال : وما لا يبلغ من العنب زبيباً ومن
التمر رطباً يقدّر فيه البلوغ ليعلم النصاب ثمّ يخرج قدر الواجب إمّا من العين كما
هي أو منها مقدّرة زبيباً وتمراً أو قيمة أحدهما . وبمثل ذلك عبّر في " الموجز
الحاوي ( 3 ) وشرحه ( 4 ) " . ويمكن الجمع بين عبارة " البيان ( 5 ) " هذه وعبارته الاُخرى
الّتي صرّح فيها بعدم الإجزاء كما في " الكتاب " وغيره ( 6 ) . ولا يذهب عليك ما في
عبارة " البيان " من قوله " ومن التمر رطباً " فإنّ الأولى أو الأصحّ أن يقال : ومن
الرطب تمراً ، إلاّ أن يقال : إنّه من باب صناعة القلب ، فليتأمّل .
ولو أخرج الرطب أو العنب عن مثله جاز قطعاً كما نصّ عليه في " الإرشاد ( 7 )
هامش
* - يحتمل أن يكون نظره في النظر إلى أنّ إخراج القيمة من غير النقدين غير
جائز لكنّه ممن يجوّز ذلك . ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) تحرير الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 380 .
( 2 ) البيان : في زكاة الغلاّت ص 181 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في زكاة الغلاّت ص 126 .
( 4 ) كشف الالتباس : في زكاة الغلاّت ص 206 س 23 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) البيان : في زكاة الغلاّت ص 182 .
( 6 ) كإرشاد الأذهان : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 284 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 284 .