شرح
وأبي كهمس ( 1 ) . وأوّلها المولى الأردبيلي ( 2 ) بحمل الخراج على الزكاة ، وأنّه متى
أخذها الجائر بعنوان الزكاة قهراً فإنّه تبرأ ذمّة المالك وتسقط عنه . وهذا التأويل
تشهد له صحيحة يعقوب بن شعيب ( 3 ) وصحيحة عيص بن القاسم ( 4 ) وصحيحة
الحلبي ( 5 ) ، لكن في صحيحة زيد الشحّام ( 6 ) ما يعارض هذه الصحاح حيث قال : " إنّ
هؤلاء يأتوننا فيأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها أتجزي عنا ؟ قال : لا إنّما هؤلاء
قوم غصبوكم وإنّما الصدقة لأهلها " وظاهر الأصحاب على عدم العمل بالأخبار
الاُول بل عليه إجماعنا كما عن " المنتهى ( 7 ) " فتكون الأخبار الثلاثة الصحاح شاذّة
أو محمولة على التقيّة فقد حكي ( 8 ) القول بمضمونها عن أبي حنيفة ويؤيّد صحيحة
الشحّام الأصل والعموم . وحملها على الاستحباب تارةً كما عن الشيخ ( 9 ) وعلى
الإعطاء اختياراً كما ذكره جماعة ( 10 ) بعيد جدّاً .
ثمّ إنّ إطلاق الخراج على الزكاة في هذه الروايات بعيد جدّاً لكنّه أولى من
الطرح إن لم نحملها على التقيّة وأنّه الأظهر .
وقد بقي الكلام فيما إذا لم تكن الأرض خراجية أو كانت وكان الآخذ ليس
ممّن يدّعي الإمامة كسلاطين الشيعة ، فهل يكون ما يأخذونه على الأرض والحال
هذه مستثنى كحصّة السلطان المتقدّمة أو يختصّ بالمالك ؟ الظاهر من إطلاقهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الغلاّت ح 1 و 3 ج 6 ص 132 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في زكاة الغلاّت ج 4 ص 116 .
( 3 - 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1 و 3 و 5 و 6 ج 6 ص 173
و 174 ، وزيد الشحّام هو المكنّى بأبي اُسامة كما في الرواية .
( 7 ) منتهى المطلب : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 500 س 10 .
( 8 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق : ج 12 ص 129 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : في وقت الزكاة ذيل ح 13 ج 4 ص 40 .
( 10 ) كما في الحدائق الناضرة : في زكاة الغلاّت ج 12 ص 129 ، ومجمع الفائدة : في زكاة
الغلاّت ج 4 ص 116 .