تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
كالصريحة في عدم استثناء شيء سوى المقاسمة ، واستشهدوا ( 1 ) له بالنصوص الدالّة على لزوم العشر فيما المؤنة فيه أقلّ ونصفه فيما هي فيه أكثر . وفي الجميع نظر ، أمّا العمومات فمخصوصة بما مرّ ، على أنّها غير تامّة الدلالة ، لأنّ الأخبار ( 2 ) المتواترة المطلقة في وجوب الزكاة خالية عن ذكر حصّة السلطان والبذر وأعذاق الحارس ، فيظهر أنّ المقام ليس مسوقاً لذكر المستثنيات قطعاً ، فتضمحلّ دلالتها على عدم الاستثناء ، وكذلك الحال فيما دلّ ( 3 ) على استثناء حصّة السلطان فإنّه لم يذكر فيه استثناء الأعذاق للحارس ، وما دلّ ( 4 ) على استثناء ذلك لم يذكر فيه استثناء حصّة السلطان ، فلم يكن ريب لمنصف أنّ المقام لم يكن مقام ذكر المستثنيات وإنّما هو مقام التفصيل بين ما يجب فيه العشر ونصفه ، سلّمنا لكنّا نقول : إنّ إطلاقات الأخبار تنصرف إلى المتعارف والعادة ، وقد عرفت ما هو عادة ومتعارف ، والأصل عدم التعدّد وعدم التغيير وبقاء ما كان على ما كان ، سلّمنا لكنّا نقول : إنّ هذه العمومات وردت على التقيّة ، لأن كان جميع الفقهاء إلاّ عطاء متفقين على عدم الاستثناء وكون المؤن كلّها على المالك ، وإذا كان الفقهاء على ذلك فسلاطينهم كذلك ، إن لم يكونوا أشدّ في ذلك . وأمّا الحسنة أو الصحيحة فقد عرفت ممّا ذكر الحال فيها ، بل قد يدّعى ( 5 ) أنّها أظهر دلالة في كون العشر في خصوص القدر الّذي يبقى في يده بعد إخراج المقاسمة ، فلو اتفق - كما هو العادة - أنّه صرف من الزرع المؤن الّتي أشرنا إليها قبل إخراج المقاسمة لم يكن عليه فيها شيء ، فحال المؤن حال المقاسمة فكما أنّ
هامش
( 1 ) كما في رياض المسائل : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 116 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الغلاّت ج 6 ص 124 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الغلاّت ج 6 ص 132 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب زكاة الغلاّت ح 3 و 4 ج 6 ص 131 . ( 5 ) كما في الرياض : ج 5 ص 116 .