شرح
في الحسن أو الصحيح : " يترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان
والثلاثة لحفظه إيّاه " وما يقال ( 1 ) عليه بأنّه أخصّ من المدّعى فمدفوع بعموم
التعليل مع العلم بعدم القائل بالفرق بين مؤنة الحارس وغيرها كما صرّح به في
" المنتهى ( 2 ) " وغيره ( 3 ) وأنّ الأصل في الشركة بمقتضى القاعدة المقرّرة هو الشركة
في النفع والخسارة ، فإذا صار العشر مال الفقراء مشاعاً لا جرم أنّه يكون المال
مشتركاً بين المالك والفقراء وإن لم يتعيّنوا كمنافع الأرض المفتوحة عنوة وغنيمة
الحرب قبل تقسيم الإمام وغير ذلك ، وكلّ مال مشترك له أحكام مسلّمة ككون
التلف من البين على قدر الحصص والنفع كذلك وأنّ ذلك من جهة الشركة لا غير ،
وكما أنّ هذه الأحكام المسلّمة غير منصوص عليها بالخصوص في هذه الأخبار
الّتي استدلّ الخصم بعمومها ولا في غيرها فكذلك ما نحن فيه .
وأوهن شيء ما قيل ( 4 ) عليه : أوّلا : بأنّ الشركة ليست على حدّ سائر الأموال
المشتركة لتكون الخسارة على الجميع ، ولهذا جاز للمالك الإخراج من غير
النصاب والتصرّف فيه بمجرّد الضمان . وثانياً : بأنّه إنّما يقتضي استثناء المؤنة
المتأخّرة عن تعلّق الوجوب بالنصاب والمدّعى أعمّ من ذلك .
ووجه ضعفه ظاهر ، لأنّ قضية القاعدة الشركة في النفع والخسارة وغيرهما
من الأحكام وخروج بعضها بدليل من خارج لا يقتضي هدم قاعدة أصل الشركة
وإن هي إلاّ كالعامّ المخصوص ولا ريب أنّه حجّة في الباقي ، على أنّا نقول : إنّ
الظاهر في خروج هذا الخارج إنّما هو الإرفاق بالمالك وذلك يقضي باستثناء
هامش
( 1 ) القائل هو السيّد في المدارك : ج 5 ص 144 .
( 2 ) منتهى المطلب : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 500 س 7 .
( 3 ) كالرياض : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 113 .
( 4 ) القائل هو السيّد في المدارك : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 143 - 144 .