تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
والمراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلّة ممّا يتكرّر كلّ سنة عادة وإن كان قبل عامه كاُجرة الفلاحة والحرث والسقي والحفظ واُجرة الأرض وإن كانت غصباً وإن لم ينو إعطاء مالكها اُجرتها ومؤنة الأجير وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها ، فلو كان سبب النقص مشتركاً بينها وبين غيرها وزّع . وعين البذر إن كان من ماله المزكّى ، ولو اشتراه تخيّر بين استثناء عينه وقيمته ، وكذا مؤنة العامل المثلية وأمّا القيمية فقيمتها يوم التلف ، ولو عمل معه متبرّع لم يحسب اُجرته ، إذ لا تعدّ المنّة مؤنة عرفاً . ولو زرع مع الزكوي غيره قسّط ذلك عليهما . ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض لم يحتسب الزائد ، ولو كانا مقصودين ابتداءاً وزّع عليهما ما يقصد لهما واختص أحدهما بما يقصد له ، ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد تمام العمل لم يحتسب من المؤن ، ولو اشترى الزرع احتسب ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه . وحصّة السلطان من المؤن اللاحقة لبدوّ الصلاح فاعتبار النصاب قبلها . والمراد بحصّة السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الاُجرة ولو بالمقاسمة ، سواء في ذلك العادل والجائر إلاّ أن يأخذ الجائر ما يزيد على ما يصلح كونه اُجرة عادة فلا يستثنى الزائد إلاّ أن يأخذه قهراً بحيث لا يتمكّن المالك من منعه منه سرّاً وجهراً ، فلا يضمن حصّة الفقراء من الزائد . ولو جعل الظالم على المالك مالا مخصوصاً على جميع أملاكه من غير تفصيل وزّعه المالك على الزكوي وغيره بحسب المعتاد كما مرّ ، ولا تحتسب المصارف الزائدة على المالك ، كذا ذكر في " المسالك ( 1 ) " وقد نقلت في " المصابيح ( 2 ) " وغيره ( 3 ) برمّتها .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 393 - 394 . ( 2 ) مصابيح الظلام : ص 13 س 11 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) . ( 3 ) كمدارك الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 145 .
مفتاح الكرامة — صفحة 336 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي