شرح
وأمّا العبارات الّتي وعدناك بإسماعها فالموجود في نسختين من " الفقه
المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " بعد إخراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية ،
وفي اُخرى منه : بعد خراج السلطان ومؤنة القرية ، وهي الموافقة لما في " الفقيه ( 2 )
والهداية ( 3 ) والمقنع ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) " وقد صرّح المجلسي ( 6 ) في تفسير هذه العبارة أنّ
المراد بالقرية الزرع . ووجهه أنّ القرية من حيث هي هي ليس لها مؤنة ملحوظة
في زكاة الغلاّت بالضرورة من الدين ، فيكون كناية عن مؤنة الغلاّت ، لأنّ الغالب
كون الغلاّت في القرى ، على أنّه لم ينسب أحد إلى هؤلاء استثناء مؤنة القرية وإنّما
نسبوا إليهم استثناء مؤنة الغلاّت ، والأمر في ذلك واضح جدّاً .
وفي كتاب " الإشراف ( 7 ) " للمفيد بعد إخراج البذر والمؤنة ، ولم يتعرّض لخراج
السلطان .
والموضع الّذي صرّح به في " المبسوط ( 8 ) " قوله : النصاب ما بلغ خمسة أوساق
بعد إخراج حقّ السلطان والمؤن ، فيمكن الجمع بين قوله هذا وقوله في موضع
آخر " كلّ مؤنة تلحق الغلاّت إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون
المساكين " بأنّ المراد أنّ هذه المؤن لازمة على المالك إلى وقت إخراج الزكاة
لكن ذلك الوقت يستثنيها ويخرجها كما يخرج حقّ السلطان ، فيكون مراده ليس
للمالك أن يوجّه مؤنة حصّة المساكين إليهم ويلزمهم بها لو عيّن المساكين أو
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في زكاة الغلاّت ص 197 ، وأمّا النسخة الاُخرى فلم نعثر عليه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في زكاة الغلاّت ج 2 ص 35 .
( 3 ) الهداية : في زكاة الغلاّت ص 170 .
( 4 ) المقنع : في زكاة الغلاّت ص 156 .
( 5 ) المقنعة : باب وقت الزكاة ص 239 .
( 6 ) نقله عنه البهبهاني في مصابيح الظلام : ص 15 س 24 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 7 ) الإشراف ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 9 ) في زكاة الغلاّت ص 36 .
( 8 ) المبسوط : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 214 و 217 .