شرح
والتهذيب ( 1 ) " قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : الغسل بصاع من ماء
والوضوء بمدّ من ماء ، وصاع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خمسة أمداد والمدّ وزن مائتي وثمانين
درهماً والدرهم ستّة دوانيق والدانق وزن ستّ حبّات والحبّة وزن حبّتي شعير من
أواسط الحبّ لا من صغاره ولا من كباره . وقد اشتمل على مخالفات عديدة لما
عليه الأصحاب في مواضع :
الأوّل : في قدر الصاع فإنّ فيها أنّه خمسة أمداد ، وعند الأصحاب ( 2 ) أنّه أربعة .
ومثلها في هذه المخالفة رواية سماعة ( 3 ) الّتي هي دليل البزنطي فإنّها نطقت بأنّ
الصاع خمسة أمداد والمدّ قدر رطل وثلاث أواق . وفيها أيضاً مخالفة اُخرى في
المدّ فإنّه عند الأصحاب ( 4 ) رطلان وربع بالعراقي ورطل ونصف بالمدني ، على أنّها
موثّقة مضمرة .
الثاني : في قدر المدّ فإنّه عند الأصحاب ( 5 ) مائتا درهم واثنان وتسعون درهماً
ونصف درهم ، وقد ذكر في الرواية أنّه مائتان وثمانون درهماً .
الثالث : في الدانق فعند الأصحاب ( 6 ) أنّه ثماني حبّات من أواسط حبّ الشعير
بل نقل ( 7 ) عليه اتفاق الخاصّة والعامّة ، وعلى تقديره فالدرهم ثمان وأربعون شعيرة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : باب 6 حكم الجنابة و . . . ح 65 ج 1 ص 135 .
( 2 ) كما في الخلاف : ج 2 ص 59 مسألة 70 ، والغنية : ص 121 ، والتذكرة : ج 5 ص 143 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 339 .
( 4 ) كما في الخلاف : ج 2 ص 59 مسألة 70 ، والغنية : ص 121 ، والمعتبر : ج 2 ص 533 ،
والمنتهى : ج 1 ص 497 س 6 .
( 5 ) كما في المنتهى : ج 1 ص 537 س 24 ، ومجمع الفائدة : ج 4 ص 255 ، والحدائق : ج 12
ص 114 .
( 6 ) كما في النهاية للشيخ الطوسي : ص 191 ، والمنتهى : ج 1 ص 537 س 24 ، والحدائق :
ج 12 ص 114 .
( 7 ) الناقل هو البحراني في الحدائق : في زكاة النقدين ج 12 ص 90 و 114 ، والمجلسي في
البحار : ج 80 ص 350 .