شرح
صرّح به جماعة ( 1 ) .
وهذان الخبران مؤيّدان بالعمل معتضدان بظاهر صحيح ( 2 ) أيّوب بن نوح
الوارد في الفطرة أيضاً وهو أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : " وقد بعثت إليك العام
عن كلّ رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم ، فكتب ( عليه السلام ) جواباً
محصوله التقرير على ذلك " .
والظاهر أنّ الأرطال عبارة عن الصاع ، لأنّه الواجب في الفطرة ويحمل
الرطل على العراقي ، لأنّ الراوي - كما قيل ( 3 ) - عراقي ، وفي صحيح زرارة ( 4 ) : " كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع ، والمدّ رطل ونصف والصاع ستّة
أرطال " يعني أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي . والظاهر من جماعة ( 5 )
أنّ التفسير من تتمّة الرواية . ويشهد له قوله في " التذكرة ( 6 ) " ما نصّه : وقول
الباقر ( عليه السلام ) : " والمدّ رطل ونصف والصاع ستّة أرطال " بأرطال المدينة يكون تسعة
أرطال بالعراقي . وعن المحقّق ( 7 ) أنّه نقل الخبر من كتاب الحسين بن سعيد هكذا :
" والصاع ستّة أرطال بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي " .
وبقي الكلام في رواية سليمان بن حفص المروزي المرويّة في " الفقيه ( 8 )
هامش
( 1 ) منهم السيّد المرتضى في الناصريات : ص 286 ، والانتصار : ص 228 ، والطباطبائي في
الرياض : ج 5 ص 100 . وانظر المدارك : ج 5 ص 133 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 240 .
( 3 ) كما في ذخيرة المعاد : في زكاة الغلاّت ص 441 س 43 ، وجامع الرواة : ج 1 ص 112 ،
والمدارك : ج 1 ص 48 ، والرياض : ج 1 ص 146 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 .
( 5 ) لا توجد في الكتب الاستدلالية ما ذكره من نسبته إلى جماعة بلفظها . نعم في الرياض : ج
5 ص 101 : ويظهر من غير واحد أنّ التفسير من تتمّة الرواية وهو غير بعيد ، انتهى .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 144 .
( 7 ) نقله عنه السبزواري في الذخيرة : في زكاة الغلاّت ص 441 س 39 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب مقدار الماء للوضوء والغسل ح 69 ج 1 ص 34 .