شرح
[ المسألة الثالثة ] هذا ولو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ ففي
" التذكرة ( 1 ) " أنّه تجب الزكاة لأصالة الصحّة والسلامة .
وقالوا ( 2 ) : لا يجوز إخراج المغشوشة عن الجياد ، لأنّ الواجب إخراج الخالص
فلا يكون إخراج المغشوش مجزياً إلاّ إذا علم اشتماله على ما يلزمه من الخالص .
وفي " المنتهى ( 3 ) " وكذا " التذكرة ( 4 ) والبيان ( 5 ) " وغيرها ( 6 ) أنّه لو كان معه دراهم
مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ كلّ واحد من الغشّ والمغشوش نصاباً وجبت
الزكاة فيهما أو في البالغ .
وقالوا ( 7 ) : ويجب الإخراج من كلّ جنس بحسابه ، فإن علمه وإلاّ توصّل إليه
بالسبك أو ميزان الماء إن أفاد اليقين أو الاحتياط .
وبيان الحال في ميزان الماء أن يوضع قدراً من الذهب الخالص في ماء ويعلّم
على الموضع الّذي يرتفع إليه الماء ثمّ يخرج ويوضع مثله من الفضّة الخالصة
ويعلّم على موضع الارتفاع أيضاً ، وتكون هذه العلامة فوق الاُولى ، لأنّ أجزاء
الذهب أشدّ كنازة ، ثمّ يوضع فيه المخلوط وينظر إلى ارتفاع الماء هل هو إلى
علامة الذهب أقرب أو إلى علامة الفضّة ، وقد حكى ذلك عن المصنّف في " نهاية
الإحكام ( 8 ) " .
[ المسألة الرابعة ] وأمّا إذا علم النصاب وجهل مقدار الغشّ وماكس المالك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 127 .
( 2 ) كما في المدارك : ج 5 ص 123 ، ونهاية الإحكام : ج 2 ص 342 ، والحدائق : ج 13 ص 93 .
( 3 ) منتهى المطلب : في زكاة النقدين ج 1 ص 494 س 23 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 128 .
( 5 ) البيان : في زكاة النقدين ص 184 .
( 6 ) كما في الحدائق الناضرة : في زكاة النقدين ج 12 ص 92 .
( 7 ) كما في البيان : في الزكاة ص 184 ، والمدارك : ج 5 ص 122 ، والرياض : ج 5 ص 86 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في زكاة النقدين ج 2 ص 343 .