الثالث : لا تجزي المغشوشة عن الجياد وإن قلّ .
الرابع : لو كان الغشّ ممّا تجب فيه الزكاة وجبت عنهما ،
شرح
قوله فيها : إذا كان معه دراهم مغشوشة فإن عرف قدر الفضّة أخرج الزكاة
عنها فضّة خالصة وعن الجملة منها - ما نصّه : تحمل العبارة على أنّ المراد
تخييره بين الأمرين أو يحمل على أنّ عنده خالصة ومغشوشة ، والأوّل أقرب
إلى العبارة ، انتهى . وصاحب " الميسية والمسالك ( 1 ) والمدارك ( 2 ) " حملوا عبارة
الشرائع على التخيّر وقال : الواو بمعنى أو بمعنى أنّه مخيّر بين الإخراج
عن الخالص خاصّة منه أو عن الجملة منها ، لأنّ المفروض كون الخالص
معلوماً ، مثاله أنّه لو كان معه ثلاثمائة درهم والغشّ ثلثها تخيّر بين إخراج
خمسة دراهم خالصة أو إخراج سبعة دراهم ونصف عن الجملة مع تساوي
الغشّ في كلّ درهم ، أمّا لو علم قدر الفضّة في الجملة لا في الأفراد الخاصّة
فلابدّ من الإخراج عن الجملة جياداً أو ما يتحقّق معه البراءة والحكم في الجميع
واضح مقطوع به عندهم .
وفي " التحرير ( 3 ) " لو كمّل بالصافي من المغشوش ما معه من الخالص وجبت
الزكاة .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لا تجزي المغشوشة عن الجياد
وإن قلّ ) قد تقدّم الكلام في ذلك في الفرع الّذي قبله كما تقدّم فيه الكلام فيما لو
كان الغشّ ممّا تجب فيه الزكاة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في زكاة النقدين ج 1 ص 386 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في زكاة النقدين ج 5 ص 123 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في زكاة النقدين ج 1 ص 372 .