تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثالث : لا تجزي المغشوشة عن الجياد وإن قلّ . الرابع : لو كان الغشّ ممّا تجب فيه الزكاة وجبت عنهما ،
شرح
قوله فيها : إذا كان معه دراهم مغشوشة فإن عرف قدر الفضّة أخرج الزكاة عنها فضّة خالصة وعن الجملة منها - ما نصّه : تحمل العبارة على أنّ المراد تخييره بين الأمرين أو يحمل على أنّ عنده خالصة ومغشوشة ، والأوّل أقرب إلى العبارة ، انتهى . وصاحب " الميسية والمسالك ( 1 ) والمدارك ( 2 ) " حملوا عبارة الشرائع على التخيّر وقال : الواو بمعنى أو بمعنى أنّه مخيّر بين الإخراج عن الخالص خاصّة منه أو عن الجملة منها ، لأنّ المفروض كون الخالص معلوماً ، مثاله أنّه لو كان معه ثلاثمائة درهم والغشّ ثلثها تخيّر بين إخراج خمسة دراهم خالصة أو إخراج سبعة دراهم ونصف عن الجملة مع تساوي الغشّ في كلّ درهم ، أمّا لو علم قدر الفضّة في الجملة لا في الأفراد الخاصّة فلابدّ من الإخراج عن الجملة جياداً أو ما يتحقّق معه البراءة والحكم في الجميع واضح مقطوع به عندهم . وفي " التحرير ( 3 ) " لو كمّل بالصافي من المغشوش ما معه من الخالص وجبت الزكاة . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لا تجزي المغشوشة عن الجياد وإن قلّ ) قد تقدّم الكلام في ذلك في الفرع الّذي قبله كما تقدّم فيه الكلام فيما لو كان الغشّ ممّا تجب فيه الزكاة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في زكاة النقدين ج 1 ص 386 . ( 2 ) مدارك الأحكام : في زكاة النقدين ج 5 ص 123 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في زكاة النقدين ج 1 ص 372 .