شرح
الثاني مرّةً أو مرّتين مثلا فإنّه إذا أخرج ما يجب في المتيقّن صار المال مشكوكاً
في تعلّق الوجوب به ، فلا تجب التصفية كما لو شكّ في الوجوب ابتداءاً .
وفي " فوائد الشرائع ( 1 ) والمسالك ( 2 ) " أنّ الواجب من التصفية على تقدير
وجوبها ما يتحقّق معه معرفة الغشّ ، فإن اتحد القدر في أفرادها كفى تصفية
شيء منها ، وإن اختلف مع ضبطه في أنواع معيّنة سبك من كلّ نوع شيئاً ، وإن
لم ينضبط تعيّن سبك الجميع عند مَن أوجبه . قلت : وميزان الماء جار في المقام
بالتقريب المتقدّم .
[ المسألة الخامسة ] وأمّا قوله " ولو علم النصاب وقدر الغشّ أخرج عن
الخالص مثلها وعن المغشوشة منها " فقد عبّر به في " التذكرة ( 3 ) " وبمثله في
" الشرائع ( 4 ) " وبقية الأصحاب عبّروا عن ذلك بأنّه إن علم النصاب أخرج عن جملة
المغشوشة منها بحسابه أو عن الخالصة منها أي من الخالصة .
وعبارة الكتاب ذات وجهين حكي ( 5 ) سماعهما منه ( قدس سره ) الأوّل : أن نفرض
نصابين خالصاً ومغشوشاً فيخرج من الخالص الخالص ومن المغشوش
المغشوش . الثاني : أن نفرض نصاباً واحداً من المغشوش والخالص ، فتكون الواو
للتخيّر أي تخيّر بين إخراج الخالص والمغشوش . قال المحقّق الثاني ( 6 ) : إنّ الأخير
أقرب إلى العبارة وإن كان أبعد معنى ، وقال أيضاً في " فوائد الشرائع ( 7 ) " - في شرح
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : في زكاة النقدين ص 69 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) مسالك الأفهام : في زكاة النقدين ج 1 ص 387 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 128 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في زكاة النقدين ج 1 ص 151 .
( 5 ) لم نعثر على حاكي هذا المحكيّ حسبما تصفّحنا ، فراجع لعلّك تجده .
( 6 ) جامع المقاصد : في زكاة النقدين ج 3 ص 20 .
( 7 ) فوائد الشرائع : في زكاة النقدين ص 69 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .