تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
ومقدّمة الواجب المشروط لا يجب تحصيلها ولا تحصيل العلم بها بخلاف ما لو جهل القدر بعد العلم بالبلوغ ، لأنّ الذمّة قد اشتغلت بالزكاة يقيناً ، فلابدّ من تحصيل اليقين ، فإن تطوّع المالك فذاك وإن ماكس ألزم بالتصفية عند الأكثر كما ستسمع . وقد يقال ( 1 ) : إنّ المسلّم إنّما هو عدم وجوب تحصيل الشرط في الواجب المشروط ، وأمّا عدم وجوب تحصيل المعرفة به ففي محلّ التأمّل ، لأنّه إذا قال إذا ملكت النصاب فزكّه فمن المعلوم أنّ المراد الملك في الواقع فإنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا للمعاني المعلومة بادئ بدء كما هو الشأن في الماء والملح والأرض فإنّها ليست أسماءاً لما عرفنا أنّه ماء وملح وأرض وإنّما هي موضوعة لما هو ماء وملح واقعاً ، وإذا كنّا مالكين للنصاب واقعاً كنّا مخاطبين بوجوب الزكاة فكيف يصحّ لنا أن نقول : لا ننظر إلى مالنا هل فيه نصاب أم لا ؟ والشأن في ذلك على نحو ما قالوه في قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسقٌ بنباً فتبيّنوا ) ( 2 ) لإثبات اشتراط العدالة في الراوي وكالشأن في الإنائين المشتبهين وغير ذلك ، نعم لو لم يكن هناك طريق إلى المعرفة كان الأمر كما قالوا وكذلك لو كان في المعرفة ضرر على المالك لعموم قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " لا ضرر ولا ضرار " ولولا ظهور دعوى الإجماع من المسالك والعلم به لكان القول به قويّاً ، فليلحظ الفرق بين ما نحن فيه وما ضربناه من الأمثلة ، ولعلّهم إنّما أطبقوا على العدم فيما نحن فيه لأصل العدم * لا أنّه مستثنى من القاعدة ، فليتأمّل جيّداً .
هامش
* - أي أصل عدم بلوغ المال نصاباً فيتمسّك به فلا يجب الاستعلام ، فتأمّل ( منه ( قدس سره ) ) . ( 1 ) كما في مصابيح الظلام : الزكاة ص 43 س 25 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب إحياء الموات ح 3 - 5 ج 17 ص 341 .