الثاني : لا زكاة في المغشوشة مالم يبلغ قدر الخالص نصاباً وإن كان
الغشّ أقلّ ، ولو جهل مقدار الغشّ ألزم التصفية إن ماكس مع علم
النصاب لا بدونه ، ولو علم النصاب وقدر الغشّ أخرج عن الخالصة
مثلها وعن المغشوشة منها
شرح
الواجبة حتّى يقال : إنّ الواجب دينار فلا يجزي ما دونه ، فليتأمّل .
وممّا ذكر يعلم حال الناعم والخشن ، لأنّ الجميع من سنخ واحد . قال في
" التذكرة ( 1 ) " : يكمّل جيّد النقرة برديّها كالناعم والخشن ، وكذا الذهب العالي
والدون ثمّ يخرج من كلّ جنس بقدره . وكذا الدراهم والدنانير والصحاح
والمكسّرة يضمّ بعضها إلى بعض ما لم يخرج بالكسر عن اسم المضروبة ، كما لو
سحقت أجزاء صغار لا يظهر الضرب والنقش فيها ثمّ يخرج عن كلّ جنس بقدره .
ولو أخرج من المكسورة بقدر الواجب قيمة أجزأ ، وكذا من الصحيحة وإن قصر
الوزن على إشكال ، انتهى .
[ في زكاة المغشوشة من النقدين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الثاني : لا زكاة في المغشوشة
ما لم يبلغ قدر الخالص منه نصاباً وإن كان الغشّ أقلّ ،
ولو جهل مقدار الغشّ ألزم التصفية إن ماكس مع علم النصاب
لا بدونه ، ولو علم النصاب وقدر الغشّ أخرج عن الخالصة مثلها
وعن المغشوشة منها ) اشتمل كلامه على مسائل ، الاُولى : أنّه لا زكاة في
المغشوشة ما لم يبلغ قدر الخالص منه نصاباً ، وقد صرّح به في " المبسوط ( 2 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 126 .
( 2 ) المبسوط : في زكاة النقدين ج 1 ص 210 .