شرح
في العيار أم لا ، وسواء اختلفت رغبة الناس أم لا بأن يكون أحدهما مرغوباً أكثر
من الآخر كما نقل في الرضوية والراضية المأمونية - يضمّ أحدهما إلى الآخر ،
قال : فعلى هذا لو لم يكن التساوي لكان الأولى ، فإنّ قيّد التساوي قد يوهم
الاختصاص وليس كذلك ، إذ لو لم يتساويا في القيمة والعيار فالحكم كذلك ، لأنّه
يجب ضمّ المتجانسين مطلقاً ولا يلتفت إلى القيمة والرغبة ، انتهى كلامه .
وقال في " البيان " : ولو اتّفق العيار واختلفت القيمة للرغبة كالرضوية
والراضية في الجودة وغيرهما دونهما جمعاً في النصاب وتوزّعاً في الإخراج ،
وقال الشيخ : التوزيع على الأفضل ، انتهى ( 1 ) .
فكلام الشيخ ظاهر في عدم الفرق بين الرضوية والراضية ، والمصنّف في
الكتاب و " التذكرة ( 2 ) " جعل الحكم في الردي والجيّد التقسيط من دون التفات إلى
التساوي في العيار وعدمه ، وجعل الحكم في الجيّدين مع التساوي في العيار
والاختلاف في الرغبة والقيمة أنّه يتخيّر ، وخالفه في ذلك المحقّق الثاني ( 3 ) والشهيد
الثاني ( 4 ) ، ولم يظهر من " البيان " مخالفته ، وعبارة " الشرائع ( 5 ) والدروس ( 6 ) " وإن
أفصحتا بعدم اعتبار الرغبة لكنّ الظاهر أنّ مطمح النظر فيهما إلى المبسوط ،
فليتأمّل جيّداً . وقد رمى جماعة ( 7 ) ما في " المبسوط " بالضعف . وأنت خبير بأنّ
كلامه هنا يناسب حكمهم في زكاة الغنم بإجزاء ما يسمّى شاة كالجذعة في الغنم
هامش
( 1 ) البيان : في زكاة النقدين ص 184 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 128 - 129 .
( 3 ) جامع المقاصد : في زكاة النقدين ج 3 ص 20 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في زكاة النقدين ج 1 ص 386 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في زكاة النقدين ج 1 ص 151 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في زكاة النقدين ج 1 ص 236 .
( 7 ) لم نظفر على هذه الجماعة ولا على واحد منهم حسب ما تصفّحنا ، فراجع لعلّك تجدهم .