شرح
كلّ جنس ما يخصّه وإن اقتصر على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس ،
والّذي أرى أنّ في عبارات الأصحاب اشتباهاً على غير المتأمّل ، قال
في " المبسوط ( 1 ) " : إذا كان معه دراهم جيّدة مثل الرضوية والراضية ودراهم دونها
في القيمة ومثلها في العيار ضمّ بعضها إلى بعض وأخرج منها الزكاة والأفضل . . .
إلى آخر ما نقلناه عنه . ومثله قال في " التحرير ( 2 ) " من دون تفاوت . وقال
في " الشرائع ( 3 ) " : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين بل يضمّ بعضها
إلى بعض ، وفي الإخراج إن تطوّع بالأغرب وإلاّ كان له الإخراج من كلّ
جنس بقسطه ، وفسّرها في " المدارك " بما سمعته . وعبارة الكتاب هي الّتي سمعتها
ومثلها عبارة " التذكرة ( 4 ) " من دون تفاوت لكنّه قال فيهما بعد ذلك : لو تساوى
العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية استحبّ التقسيط وأجزأ التخيير ،
فكلامه في هذين الكتابين في خصوص هذا الفرع موافق لكلام الشيخ كالتحرير
لكنّه أشدّ موافقة منهما .
وقال في " الإرشاد ( 5 ) " : ويضمّ الجوهران من الواحد مع تساويهما وإن اختلفت
الرغبة لكن يخرج بالنسبة إن لم يتطوّع ، فقوله " مع تساويهما " يحتمل التساوي
في القيمة والرغبة والعيار وفي حصول الشرائط من السكّة وغيرها أو في واحد
منها أو في اثنين منها ، والّذي فهمه منها المولى الأردبيلي ( 6 ) أنّه إذا كان عنده نوعان
من جنس واحد كالذهب مثلا وكلّ واحد له جوهر خاصّ - سواء تساوى النوعان
هامش
( 1 ) المبسوط : في زكاة النقدين ج 1 ص 209 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في زكاة النقدين ج 1 ص 372 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في زكاة النقدين ج 1 ص 151 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 128 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في زكاة الأثمان ج 1 ص 282 - 283 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في زكاة الأثمان ج 4 ص 100 .