شرح
والثنية من المعز مع العلم بكونه حولياً ، على أنّه قد قال في " مجمع البرهان ( 1 ) " : إنّ
صدق اسم الغنم والشاة عليهما غير ظاهر مع ورودها في دليل الفريضة وهنا لا
شكّ في صدق الفضّة ، لأنّه المفروض لكن ذلك لا يناسب طريقته في " المبسوط "
حيث اعتبر القرعة فيما نقلناه ( 2 ) عنه فيما مضى ، فتدبّر وتذكّر .
وأولى بالجواز ما لو أخرج الأدنى بالقيمة كما في " التذكرة ( 3 ) والمدارك ( 4 ) " .
ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون مثل أن يخرج ثلث دينار جيّد قيمة
عن نصف دينار أدون لم يجزه ، لأنّ الواجب إخراج نصف دينار من العشرين فلا
يجزي الناقص عنه . وقد نصّ على ذلك جماعة منهم المصنّف في " التحرير ( 5 ) " .
وفي " الحدائق ( 6 ) " أنّه المشهور ، واحتمل في " التذكرة ( 7 ) " الإجزاء اعتباراً بالقيمة
وعدمه لما عرفت .
وضعّف احتمال الإجزاء جماعة ( 8 ) من متأخّري المتأخّرين ، وهو مبنيّ على
وجوب الأخذ بالنسبة ، وإلاّ فعلى مذهب الشيخ ( 9 ) من جواز إخراج الأدون فكأنّه
متّجه ، لأنّه إذا كان الواجب عليه ديناراً مثلا واختار دفع الأدون ثمّ أراد دفع قيمته
فدفع نصف دينار بقيمة ذلك الدينار الأدون فالمدفوع قيمة ليس هو الفريضة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في زكاة الأثمان ج 4 ص 101 .
( 2 ) تقدّم في ص 265 - 266 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 129 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في زكاة النقدين ج 5 ص 121 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في زكاة النقدين ج 1 ص 372 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في زكاة النقدين ج 12 ص 94 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة النقدين ج 5 ص 128 .
( 8 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : في زكاة النقدين ج 5 ص 122 . وقال البحراني في
الحدائق : وردّه جملة من أفاضل متأخّر المتأخّرين بأنّه ضعيفٌ . راجع الحدائق : ج 12 ص 94 .
( 9 ) المبسوط : في زكاة النقدين ج 1 ص 209 .