شرح
وفي رواية سليمان بن حفص ( 1 ) : " أنّ الدرهم ستّة دوانيق والدانق وزن ستّ
حبّات والحبّة وزن حبّتي شعير من أواسط الحبّ " . وفي روايته أيضاً " أنّ المدّ
مائتان وثمانون درهماً " وبها عمل الصدوق في " المقنع ( 2 ) " في باب الوضوء ،
ووافق المشهور في باب الزكاة كما ستسمع ، وقد تقدّم ( 3 ) الكلام في ذلك في مبحث
الكرّ . وسنعيده في مبحث الغلاّت لاقتضاء المقام له .
وفي " السرائر ( 4 ) " وقد روي أنّ الدرهم أربعة دوانيق والدانق ثماني حبّات .
وفي " كشف الرموز " أنّ الدرهم في قديم الزمان كان ستّة دوانيق ، كلّ دانق
قيراطان بوزن الفضّة ، كلّ قيراط أربع حبّات ، كلّ حبّة ستّة أسباع حبّة من حبّات
الشبه المستعملة الآن ، فالدرهم ثمان وأربعون حبّة والدانق ثمان منها ، لأنّه سدس
الدرهم وكان الدرهم في ذلك الزمان بوزن الذهب أربعة عشر قيراطاً ، فيكون وزن
عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، والزكاة إنّما تجب في الدراهم إذا كانت بهذا الوزن ،
فأمّا في زماننا هذا فالدرهم أربعة دوانيق ، كلّ دانق ثلاثة قراريط ، وحبّة كلّ
قيراط ثلاث حبّات ، فيكون الدانق عشر حبّات من حبّات الشعير ، والتفاوت بين
الموضعين إنّما هو بثلث السبع ( 5 ) ، انتهى .
وأمّا كون المثاقيل لم تختلف في جاهليّة ولا إسلام عمّا هي عليه الآن ففي
" الحدائق ( 6 ) " أنّه صرّح به علماء الطرفين ، وقد نقل ( 7 ) ذلك عن الرافعي في " شرح
الوجيز " قلت : وهو الموجود في شرحه الآخر لليمني . وبه صرّح المصنّف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 338 .
( 2 ) المقنع : في الوضوء ص 22 .
( 3 ) تقدّم في ج 1 ص 297 - 298 .
( 4 ) السرائر : في زكاة الفطرة ج 1 ص 469 .
( 5 ) كشف الرموز : في زكاة النقدين ج 1 ص 245 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في زكاة النقدين ج 12 ص 89 .
( 7 ) المجموع : في زكاة النقدين ج 6 ص 5 .