ثمّ أربعون وفيها درهم ، ولا زكاة فيما نقص عنهما ولو حبّة .
شرح
والمنتهى ( 1 ) " ولا خلاف في ذلك كما في " " الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) " فظاهرهما أنّ
المراد نفيه بين المسلمين . ثمّ إنّ في " الخلاف ( 4 ) " أيضاً و " المفاتيح ( 5 ) " : ولا خلاف
في ذلك نصّاً وفتوى كما في " الحدائق ( 6 ) والرياض ( 7 ) " .
ثمّ إنّه يستفاد من هذه الإجماعات أنّ ما نقص عن ذلك لا شيء فيه ، بل بعضها
صريح في ذلك وستسمع .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ أربعون وفيها درهم ، ولا زكاة
فيما نقص عنهما ولو حبّة ) لا زكاة في الزائد على المائتين حتّى تبلغ
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في زكاة النقدين ج 1 ص 493 س 4 .
( 2 ) الخلاف : في زكاة النقدين ج 2 ص 75 مسألة 88 .
( 3 ) غنية النزوع : في زكاة النقدين ص 119 .
( 4 و 5 ) الموجود في الخلاف تارةً التعبير بأنّه لا خلاف أنّ في المائتين زكاة وإذا نقص فليس
على وجوب الزكاة فيها دليل فوجب نفيه ثمّ شرع في الاستدلال على ذلك بالروايات ،
واُخرى التعبير بإجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون فيه ، وأيضاً ما قلناه لا خلاف أنّ فيه الزكاة
وليس على ما قالوه . . . إلى آخر مقاله ، وليس في موضع منه التعبير بعدم الخلاف نصّاً
وفتوىً ، فراجع الخلاف : ج 2 ص 75 و 89 .
وأمّا المفاتيح فالموجود فيه قوله : ولا شيء فيما دون عشرين ديناراً - إلى أن قال : - ولا فيما
دون مائتي درهم وفيه خمسة - إلى أن قال : - وقال المحقّق ما تضمّن اعتبار العشرين أشهر
في النقل وأظهر في العمل فكان المصير إليه أولى وسائر الأحكام مجمع عليه ، انتهى فراجع
المفاتيح : ج 1 ص 197 .
وليس في كلتا عبارتي الخلاف والمفاتيح كما ترى عينٌ وأثرٌ من التعبير المحكيّ عنهما في
الشرح ، ولا يخفى عليك أنّ التعبير المذكور متى وجد يعطي أنّ المسألة ممّا اتّفقت عليه كلمة
الأصحاب أجمع واتّحد المستند ولم يعارض بشيء ، وهذا بخلاف غيره من التعابير المتقدّمة
فإنّها يوافق الخلاف في الفتوى والمعارض في الخبر ، فتأمّل .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في زكاة النقدين ج 12 ص 89 .
( 7 ) رياض المسائل : في زكاة النقدين ج 5 ص 90 .